Cannot fetch data from server.

خصائص الإستراتيجية الناجحة .

0 96

معنى الإستراتيجية :
إشتقت كلمة الإستراتيجية من الكلمة اليونانية (strategos) أى فن القيادة لذا فهى ترتبط بالمهام العسكرية فى عهد الديموقراطية الأثينية وقد عرفت فى القواميس بأنها (علم تخطيط العمليات العسكرية وتوجيهها) وتطور مفهوم وتعريف كلمة إستراتيجية عبر مختلف عصور التاريخ وفقا لإختلاف وتطور التقنية في كل عصر عن الأخر , و وفقاً لتباين المدارس الفكرية والسياسية لكل قائد أو مفكر , ومن ثم تعددت إستخداماتها فى جميع العلوم الإجتماعية والإدارية والسياسية وغيرها . وفى حقل الإدارة لم يتفق على تعريف شامل محدد لها , فمنهم من قال أنها الغايات ذات الطبيعة الأساسية ومنهم من قال بأن تحديد الأهداف والغايات البعيدة المدى مع تخصيص الموارد لتحقيق تلك الأهداف والغايات … وغير ذلك من التعاريف . وبصفة عامة يمكننا القول أن الأستراتيجية تعرف بأنها عبارة عن خطط أو طرق توضع لتحقيق هدف معين على المدى البعيد إعتماداً على التكتيكات والإجراءات فى إستخدام المصادر المتوفرة فى المدى القصير .

ولو طبقنا تعريف المصطلح على عالم المضاربة نجد أن الأستراتيجية تعنى إستخدام أسلوب أو مجموعة من الأساليب المجربة أو المؤشرات المركبة المتداخلة معاً بحيث تشكل مجموعة واحدة تعطى إشارات دخول وخروج مع بعض أثناء وقت التداول , مع وضع قواعد وشروط محددة لتنفيذ هذا الأسلوب وتحقيق أقصى ربح , وأى إستراتيجية فى السوق يختارها المضارب ليمارس بها تجارته فى البورصة لن تكون ناجحة حتى يتوفر فيها بصفة عامة شرطان أساسيان , الأول أن تحقق هذه الأستراتيجية أرباحاً واضحة وبشكل مستمر , بغض النظر عن الزيادة والنقصان , والثانى أن تحمى هذه الأستراتيجية راس المال والأرباح من الضياع وهناك العديد من الأستراتيجيات المختلفة التى تساعد فى تحقيق ذلك سنستعرضها لاحقاً.

خصائص الإستراتيجية الناجحة :
الإستراتيجية الناجحة هى التى توفق الى إختيار الوسيلة او الوسائل الأجدى بين كافة الوسائل المتاحة للوصول الى هدفها , أى التى تنجح فى تحقيق وتأمين التوافق والتلاؤم بين الوسيلة والهدف , ولكى يكون إختيار الوسيلة ناجحاً فمن الضرورى عمل دراسة واعية للموقف بشتى جوانبه مع تحليل عميق للتأثيرات الحاسمة التى يمكن أن تحدثها الوسيلة المختارة لتحقيق الهدف وهذا يقتضى إنشاء مخطط إستراتيجى يتضمن كافة الأعمال الممكنة وردود الأفعال المتوقعة عليها لوضع الحلول المناسبة كى يكون المخطط الإستراتيجى مترابط الأجزاء قادر على مواجهة أى مفاجآت  أو ردود فعل غير ملائمة أو سيئة التأثير لضمان حرية العمل للخطة الإستراتيجية .

وتهدف الإستراتيجية الناجحة بالنسبة للمضارب الى جعل عملية التداول عملية واضحة المعالم وهادفة ومحددة الخطوات بحيث يستطيع الحصول على سهمة بالسعر الذى يراه مناسباً وفقاً لأستراتيجيتة الموضوعة , فهو يركز على هدف معين هو إنتظار الإشارة للدخول أو الخروج , وعندما يكون لديه دخول واضح وهدف واضح ووقف خسارة واضح , هذا يجعل عملية التداول سهلة وواضحة , ويجعله يعرف لماذا دخل ولماذا خرج ولماذا ربح أو خسر , ويحدد له متى يدخل , ومتى يخرج من السوق , وعند أى سعر يشترى أو يبيع السهم , وما هى حجم الأموال التى يبدأ به كما أن وجود إستراتيجية محددة يبعده عن إتباع توصيات غير موثوق بها .

و تتلخص هذه القواعد الذهبية للأستراتيجية الناجحة فى :

1- الأموال المستثمرة أو المضارب بها يجب ألا تتعدى 50% من مجموع راس المال كحد أقصى . فالمبلغ المستثمر للأفراد فى البورصة يجب ألا يفوق نصف الأموال السائلة المودعة فى حسابات التوفير والودائع البنكية .

2- الحد الأقصى لأى مركز فى وعاء إستثمارى معين (سهم أو سلعة ما) يجب ألا يتجاوز 15% من المال المخصص للمضاربة والأستثمار .

3- إجمالى الأستثمار فى قطاع أعمال معين أو فى سوق معينة يكون فى حدود 25% من مجموع الأستثمارات . كما أنه لا يفضل الدخول فى أكثر من خمس أسواق مختلفة لتنويع الأستثمارات .

4- أقصى حد للخسارة فى عملية معينة يجب ألا يتجاوز 10% من إجمالى الأموال المستثمرة .

5- يتوقف نجاح الأستراتيجية على الشخص الذى يستخدمها . وبعبارة أخرى يمكن أن تحقق معك خسائر , بغض النظر عن مدى كفاءة وعبقرية الأستراتيجية ذاتها .

6- لا تصلح جميع الأستراتيجيات لكل ظروف السوق .

7- لا تلتزم بأستراتيجية معينة بالدرجة التى تجعلك لا ترى حقيقة أنك تخسر أموالك , فالمال هو السجل الذى يحدد مدى تحقيق الأستراتيجية التى تسير عليها للأهداف المرجوة منها .

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets  .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.