Cannot fetch data from server.

ما هي عقود المبادلة؟ الأنواع والمزايا والمخاطر | شرح بالأمثلة

0 339

تعتبر عقود المبادلة من أهم الأدوات المالية المستخدمة لإدارة المخاطر وتبادل التدفقات النقدية نظرًا لمرونتها العالية وابتعادها عن القيود التنظيمية، وفي هذه المقالة سنتعرف على عقود المبادلات بالتفصيل من حيث تعريفها وأهم أنواعها كما أننا سنتعرف على الخصائص الأساسية لهذه العقود، والأركان التي يقوم عليها أي اتفاق مبادلة ناجح، كل هذه المعلومات تم توضيحها واستعراضها استنادًا إلى الخبرة العملية لفريق مدونة LDN لتساعد على فهم أفضل لكيفية الاستفادة من هذه الأداة المالية بشكل آمن وفعال. 

تعريف عقود المبادلة

تُعرف عقود المبادلات بأنها اتفاق بين طرفين يقوم على تبادل أنماط مختلفة من التدفقات النقدية في تواريخ محددة مسبقًا وبأسعار معينة يتم تحديدها ضمن شروط الاتفاق، ويتم تسوية عقد المبادلة على فترات دورية حيث يمكن أن تكون (شهرية، ربع سنوية، نصف سنوية)، كما أن الأرباح أو الخسائر لا يتم تسويتها بشكل يومي كما هو الحال في العقود المستقبلية، ولا يتم تسويتها مرة واحدة كما هو الحال في عقود لاحقة التنفيذ. 

يمكن تعريفها أيضًا بأنها عقود ملزمة لأطرافها، يجب على أحد الأطراف أن يقوم بتسليم متحصلات نقدية للطرف الآخر مقابل قيامه باستلام متحصلات نقدية منه في وقت لاحق طبقًا للتواريخ المحددة بالعقد. 

انواع عقود المبادلة

توجد عدة أنواع لعقود المبادلة أو عقود المقايضة، أبرز هذه الأنواع: 

1- عقود مبادلات أسعار الفائدة 

تسمح مبادلات أسعار الفائدة لحامليها بمبادلة تدفقات مالية مرتبطة بـ أداتين دين منفصلتين، يتم استخدام مقايضات أسعار الفائدة بشكل واسع من قبل الشركات، وهو عبارة عن اتفاق بين طرفين؛ حيث يوافق الطرف الأول على دفع معدلات فائدة ثابتة، في نفس الوقت يستلم سلسلة من التدفقات النقدية التي تعتمد على معدلات فائدة متغيرة “أو العكس”. 

تتخذ عقود مبادلة أسعار الفائدة عدة أشكال، أهمها: 

  • عقود مبادلة ذات معدل فائدة غير مقيد
    هي عقود تتم على أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير وفى نفس الوقت غير مقيد بحدود دنيا أو عليا. 
  • عقود مبادلة ذات معدل فائدة مقيد
    هي عقود مبادلة تتم على أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير ولكنه فى نفس الوقت محدد بسقف أو حد معين. 
  • عقود مبادلة مختلفة
    تنطوي هذه العقود على شراء عقد مبادلة أوراق مالية ذات معدل فائدة متغير وغير مقيد وفى نفس الوقت بيع عقد مبادلة أوراق مالية ذات معدل الفائدة متغير ومقيد. 

2- عقود مبادلة العملات  

تسمح مقايضات العملات لحاملها بتبادل التدفقات المالية المرتبطة بعملتين مختلفتين، في إطار هذه العقود، يتم عادة شراء أو بيع عملة في السوق الفوري، وفي الوقت نفسه تُجرى عملية مقابلة في السوق الآجل، حيث يتم بيع العملة التي تم شراؤها سابقًا أو شراء العملة التي تم بيعها مسبقًا. وتوفر عقود مبادلة العملات للمستثمرين عنصر السيولة للعملة التي يحتاجونها عن طريق مبادلتها بعملة أخرى لديهم فائض منها. 

ملحوظة: السوق الآجل، هو سوق يتم فيه شراء أو بيع أصل معين بسعر محدد اليوم، لكن التسليم أو التنفيذ الفعلي يكون في تاريخ مستقبلي محدد.  

3- المقايضات الهجينة (منتجات نادرة) 

تسمح المقايضات الهجينة لحاملها بتبادل التدفقات المالية المرتبطة بأدوات دين مختلفة ويتم تقييمها بعملات متعددة. على سبيل المثال، يمكن لمزود قرض عقاري أمريكي يعمل في المملكة المتحدة أن يستبدل قرضًا بسعر فائدة ثابت بالدولار الأمريكي بقرض آخر بسعر فائدة متغير بالجنيه الإسترليني. أو مبادلة قرض بسعر فائدة متغير بالدولار الأمريكي بقرض بسعر فائدة متغير بالين الياباني. 

خصائص عقود المبادلة  

تتسم عقود المبادلة بالعديد من الخصائص، أهمها: 

  1. تُستخدم لإدارة وتغطية المخاطر. 
  2. تتسم بدرجة كبيرة من المرونة بسبب عدم خضوعها لقيود السوق. 
  3. يتم التعامل معها في أسواق لا تخضع لرقابة رسمية. 
  4. تتسم أيضًا بانخفاض التكلفة. 
  5. لا تخضع للرقابة المباشرة من قبل الجهات الحكومية. 
  6. تتيح فرص تحقيق العائد من خلال فروقات أسعار الفائدة سواء الثابتة أو المتغيرة. 
  7. لديها أعلى درجة ممكنة من السرية والأمان بسبب أنه لا يعلم تفاصيل العقد سوى أطرافه فقط. 

 مخاطر عقود المبادلات 

رغم أن عقود المبادلة تُعد من الأدوات المالية الفعّالة لإدارة المخاطر، فإن التعامل معها لا يخلو من بعض التحديات التي يجب على المستثمر الإلمام بها قبل الدخول في أي اتفاق. من أبرز هذه المخاطر: 

  • مخاطر الائتمان
    يُقصد بها احتمال عدم قدرة أحد الأطراف على الوفاء بالتزاماته المالية في المواعيد المحددة ضمن الاتفاق. ويزيد هذا النوع من المخاطر في عقود المبادلات لأنها لا تتم عبر أسواق منظمة أو غرف مقاصة تضمن التنفيذ، بل يعتمد تنفيذ العقد على قدرة كل طرف على الالتزام ببنوده. 
  • مخاطر السيولة
    تنشأ هذه المخاطر عندما يجد أحد الأطراف صعوبة في الخروج من عقد المبادلة أو تعديل شروطه قبل انتهاء مدته، نظرًا لطبيعة هذه العقود التي لا تُتداول في أسواق عامة. وبالتالي، قد يحتاج الطرف الراغب في الخروج إلى تحمل تكلفة أعلى أو البحث عن طرف آخر يقبل بالمبادلة بشروط جديدة. 

هذه المخاطر لا تقلل من أهمية عقود المبادلات، لكنها تؤكد ضرورة التعامل معها بحذر، والاستعانة بجهات وساطة تمتلك خبرة واسعة في تقييم الجدارة الائتمانية للأطراف وتنفيذ العقود وفق أفضل المعايير. 

أركان عقد المبادلات  

لكي يكون العقد صالحًا وفعالًا هناك أركان أساسية يجب أن تتوفر فيه، وهي: 

1- أطراف التعاقد “سواء اثنين أو أكثر”. 

2- الأصل الذي يتم التعاقد بشأنه. 

3- المدة التي يظل خلالها العقد ساريًا. 

4- حجم الدفعات النقدية حسب قيمة الأصل. 

5- تواريخ سداد الدفعات النقدية. 

6- العملة التي يتم الدفع بها “من الممكن أن تكون أكثر من عملة”. 

7- جميع أطراف العقد مطالبون بتنفيذ بنوده. 

وجود هذه الأركان يضمن وضوح الحقوق والالتزامات لجميع الأطراف المشاركة في العقد. 

بعدما تعرفنا على خصائص وأركان عقود المبادلات، يتساءل الكثير من المتداولين.. لماذا نستخدمها وكيف تفيدنا في إدارة المخاطر؟ فيما يلي نستعرض أهم الفروقات التي تميز عقود المبادلات عن باقي المشتقات المالية. 

الفرق بين عقود المبادلات وبقية المشتقات المالية

رغم تشابه عقود المبادلة مع بعض المشتقات الأخرى، إلا أن عقود المبادلات تتمتع بالعديد من المميزات التي تجعلها فريدة من نوعها، سنتعرف عليها فيما يلي: 

  1. مدة العقد:
    تمتد عقود المبادلات لفترات تصل إلى عشر سنوات، على عكس العقود الأخرى التي غالبًا ما تكون قصيرة الأجل ولا تتجاوز العامين أو الثلاثة، هذا يجعل المبادلات خيارًا مثاليًا لإدارة المخاطر على المدى الطويل. 
  2. الرقابة والتنظيم:
    لا تخضع عقود المبادلات للرقابة الحكومية ما يمنح الأطراف حرية أكبر دون تدخل من السلطات.  
  3. بالمقابل، تخضع عقود الخيارات والمستقبليات لرقابة رسمية لأنها تتداول في أسواق منظمة، ما يوفر حماية إضافية للمستثمرين. 
  4. السرية والخصوصية:
    تتمتع عقود المبادلات بدرجة عالية من السرية، حيث لا يطلع على تفاصيلها إلا أطراف العقد نفسها.  
  5. التكاليف الأولية:
    عادة لا تتطلب عقود المبادلات دفع مبالغ عند توقيع العقد، أي أنها تخلو من أي عمولات أولية أو هامش مبدئي، بخلاف بعض المشتقات الأخرى التي تفرض رسوم بدء التعامل. 

 شرح عملي لفهم فروقات عقود المبادلات

لتقريب الصورة بشكل عملي، لنفترض أن شركتين دخلتا في عقد مبادلة أسعار فائدة لمدة ثلاث سنوات على مبلغ قدره 1,000,000 دولار. 

الشركة الأولى ستدفع فائدة ثابتة قدرها 4% سنويًا، بينما ستحصل في المقابل على فائدة متغيرة مرتبطة بسعر LIBOR + 0.5%. 

في أحد الأعوام، بلغ سعر LIBOR 3%، وبذلك تصبح الفائدة المتغيرة المستحقة للشركة الأولى 3% + 0.5% = 3.5%. 

هنا تظهر فكرة الفروقات بوضوح: 

الشركة الأولى دفعت 4% = 40,000 دولار 

الشركة الأولى استلمت 3.5% = 35,000 دولار 

الفرق أو الفروقات = 5,000 = 35,000 – 40,000 دولار 

في هذه الحالة تكون الشركة الأولى قد دفعت صافي مبلغ 5,000 دولار للطرف الآخر عن تلك الفترة. 

مثل هذه الفروقات هي ما يحدد الربحية أو التكلفة الفعلية لكل طرف داخل عقد المبادلة، وتتغير قيمة هذه الفروقات بتغير أسعار الفائدة في الأسواق. 

هذا المثال يوضح بشكل مبسط كيف يتم احتساب الفروقات وكيف يمكن أن تتغير نتيجة تغيّر الأسعار المرجعية خلال مدة العقد. 

ملحوظة: LIBOR هو معدل فائدة مرجعي يعبر عن متوسط تكلفة الاقتراض بين البنوك في لندن على المدى القصير، ويُستخدم كمؤشر لتحديد أسعار الفائدة في كثير من العقود المالية والمشتقات. 

في النهاية، تبقى عقود المبادلة أداة محورية في عالم التمويل الحديث، ولأن التعامل مع هذه الأدوات يتطلب خبرة ومعرفة دقيقة بطبيعة الأسواق، يأتي دور شركات الوساطة المحترفة، وفي هذا الإطار، توفر LDN Global Markets بيئة تداول متكاملة تساعد عملائها على الوصول إلى المنتجات المالية المتقدمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.