Cannot fetch data from server.

صعود للذهب وسط ترقب تصاعد حرب إيران

0 0

شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة خلال جلسات آسيا، وذلك عقب أسبوع اتسم بتقلبات حادة وتحركات سريعة في الاتجاهين، في ظل استمرار حالة الترقب المسيطرة على الأسواق مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما يبقي قرارات المستثمرين حذرة ويحد من اندفاع السيولة بشكل واضح.

واستقر الذهب الفوري قرب مستوى $4,509 للأوقية، مدعومًا بارتداد قوي من القاع المسجل عند $4,000 خلال الأسبوع الماضي، بينما تحركت العقود الآجلة بالقرب من $4,537، في محاولة لاستعادة التوازن بعد موجة بيعية عنيفة. وفي المقابل، تراجعت الفضة إلى $69.09 للأوقية، بينما واصل البلاتين أداءه الإيجابي ليصعد إلى $1,898، في إشارة إلى تباين واضح في شهية المستثمرين تجاه المعادن المختلفة.

ورغم هذا التعافي، لا تزال تحركات الذهب مقيدة بعدة مستويات مقاومة رئيسية تتمركز عند $4,624 و$4,670 و$4,850، وهي مناطق تمثل مفاتيح مهمة لاستمرار الصعود. القدرة على تجاوز هذه المستويات والثبات أعلاها قد تفتح المجال أمام موجة ارتفاع جديدة، بينما الفشل في اختراقها قد يبقي الأسعار تحت ضغط ويعيدها إلى نطاقات أضعف خلال الفترة المقبلة.

على صعيد العوامل الاقتصادية، لا تزال البيئة غير مواتية بشكل كامل لدعم الذهب، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية ويدفع عوائد السندات الأمريكية للصعود، الأمر الذي يقلل من جاذبية المعدن كأداة استثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

أما من الناحية الجيوسياسية، فتظل المخاطر مرتفعة مع احتمالات اتساع نطاق الصراع، خاصة بعد دخول جماعة الحوثي على خط المواجهة عبر تنفيذ هجمات على إسرائيل، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في المنطقة، بالتزامن مع استعداد إيران لأي تصعيد محتمل وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي، ما يضيف مزيدًا من التعقيد للمشهد.

وفي الوقت ذاته، ورغم التصريحات الإيجابية الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن تقدم المفاوضات مع إيران، إلا أن غياب جدول زمني واضح واستمرار التهديدات المتبادلة يبقي حالة عدم اليقين قائمة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحركات الأسواق، ويجعلها أكثر حساسية لأي تطورات مفاجئة خلال الفترة المقبلة.

وتشير التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود مسار تفاوضي نشط مع إيران، مع حديث عن تقدم ملحوظ قد يقرب الطرفين من اتفاق محتمل، دون وضوح زمني لهذا المسار، وهو ما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في ظل بيئة سياسية معقدة.

وخلال حديثه، أكد ترامب أن وتيرة المحادثات تسير بشكل إيجابي، بالتزامن مع ضغوط عسكرية واضحة على طهران بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت قيادات بارزة، في خطوة تعكس محاولة لتعزيز أوراق التفاوض من الجانب الأمريكي.

في المقابل، لا يزال الموقف الإيراني يميل إلى التحفظ، حيث تنفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة حتى الآن، وتربط أي تحرك تفاوضي بوقف العمليات العسكرية، ما يضع قيودًا على سرعة الوصول إلى اتفاق فعلي.

وعلى الصعيد العسكري، تجنب ترامب الإفصاح عن نية نشر قوات برية، لكنه أشار إلى تقدم أمريكي في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها في المنطقة، وهو ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة.

في السياق ذاته، تظل التطورات الميدانية عامل ضغط رئيسي، خاصة مع دخول الحوثيين على خط المواجهة عبر استهداف إسرائيل، ما يفتح المجال أمام اتساع نطاق الصراع، بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.