Cannot fetch data from server.

تقلبات قوية في أسواق النفط بعد صعود الأسعار بنحو 30%

0

شهدت أسعار النفط تراجعًا نسبيًا في بداية تعاملات الاثنين بعد موجة الارتفاعات الحادة التي سجلتها الأسواق، وذلك عقب تقارير تحدثت عن مناقشات مرتقبة بين دول مجموعة السبع بشأن الإفراج المشترك عن جزء من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بهدف تخفيف الضغوط الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع مع إيران. وجاءت هذه التحركات في وقت تسعى فيه الحكومات إلى احتواء التقلبات القوية في أسواق الطاقة بعد القفزة الكبيرة التي شهدتها الأسعار منذ اندلاع المواجهة العسكرية.

وخلال التداولات، استقر خام برنت قرب مستوى 106.80 دولارًا للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 102.79 دولارًا للبرميل. وكانت الأسعار قد سجلت ارتفاعات حادة في وقت سابق من الجلسة، حيث قفز خام برنت بأكثر من 30% ليصل إلى ذروة عند 119.50 دولارًا للبرميل، في حين لامس الخام الأمريكي مستوى 119.43 دولارًا، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ منتصف عام 2022. وجاءت هذه القفزة في ظل تصاعد المخاوف من تعطل تدفقات النفط العالمية، خاصة مع توسع نطاق العمليات العسكرية واستهداف منشآت نفطية داخل إيران.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن وزراء مالية مجموعة السبع يعتزمون عقد اجتماع طارئ لمناقشة الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة، في خطوة تهدف إلى الحد من الاضطرابات المحتملة في الإمدادات. وتأتي هذه التطورات بعد أن دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومه العاشر، مع استمرار الضربات العسكرية التي استهدفت منشآت طاقة إيرانية، في حين أشارت تقارير إلى هجمات انتقامية استهدفت بنية تحتية نفطية في بعض دول الشرق الأوسط.

وتزايدت المخاوف في الأسواق بشكل أكبر مع تصاعد التهديدات التي تطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، حيث يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من الخام. وقد أدى تعطل حركة الشحن في هذا الممر إلى قفزة ملحوظة في أسعار الطاقة منذ بداية الأزمة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% منذ اندلاع المواجهة العسكرية، ما انعكس سريعًا على أسعار الوقود في العديد من الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن المخاطر المرتبطة بتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز لا تزال قائمة، وهو ما قد يخلق صدمة في أسواق الطاقة تقترب في حجمها من الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال أزمة روسيا وأوكرانيا في عام 2022. وتشير التقديرات إلى أنه في حال استئناف تدفقات النفط جزئيًا تحت حماية عسكرية، فقد يتحرك خام برنت بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأشهر المقبلة قبل أن تستقر السوق تدريجيًا مع تحسن الإمدادات على المدى المتوسط.

وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المنتجة في الشرق الأوسط، مثل الإمارات والكويت، خفض مستويات الإنتاج نتيجة الضغوط التي تواجه مرافق التخزين بعد اضطرابات الإمدادات في المنطقة.

من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يستمر خلال الفترة القريبة، مؤكدًا أن هذه الزيادة تمثل تكلفة مؤقتة في ظل التصعيد العسكري القائم. وكان ترامب قد قلل في وقت سابق من المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مشددًا على أن العملية العسكرية ضد إيران تمثل أولوية في المرحلة الحالية.

وبالتوازي مع ذلك، سجلت العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا تجاوز 10% لتتجاوز ثلاثة دولارات للجالون، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، في ظل استمرار القلق في أسواق الطاقة العالمية رغم الحديث عن إجراءات محتملة لحماية حركة الملاحة وتأمين السفن المارة عبر مضيق هرمز.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.