Cannot fetch data from server.

تصريحات ترامب تزيد الضغط علي الدولار

0 4

تداول الدولار الأميركي بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات، في ظل استمرار الضغوط البيعية على العملة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي قلّل فيها من أهمية تراجع الدولار، وهو ما فسره السوق على أنه قبول ضمني بمستويات أضعف للعملة قبل قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

الأسواق ما زالت تتعامل مع تداعيات موجة بيع قوية للدولار في الجلسة السابقة، دفعت اليورو لاختراق مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ عام 2021، قبل أن يشهد الزوج بعض التماسك الفني. في المقابل، حافظ الجنيه الإسترليني على تداوله قرب أعلى مستوياته في عدة أعوام، رغم دخول عمليات جني أرباح محدودة بعد الصعود الحاد الأخير.

مؤشر الدولار أظهر ارتدادًا طفيفًا من قاعه السنوي، إلا أن هذا التحرك يفتقر حتى الآن إلى الزخم الكافي لتغيير الاتجاه العام، خاصة بعد أن كان المؤشر قد لامس أدنى مستوى له منذ أربع سنوات. تصريحات ترامب، التي وصف فيها الدولار بأنه «قوي» ويتحرك بشكل طبيعي صعودًا وهبوطًا، عززت قناعة المتعاملين بأن الإدارة الأميركية لا ترى في ضعف العملة مشكلة ملحة، ما زاد من وتيرة التخارج من الدولار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان لدعم استقرار الين، وهو ما أضاف عنصرًا إضافيًا من الحذر داخل أسواق الصرف. هذا المشهد يعكس تراجعًا واضحًا في ثقة المستثمرين تجاه الدولار، في ظل استمرار السياسات التجارية والاقتصادية غير المستقرة، إلى جانب مخاوف تتعلق باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع وتيرة الإنفاق العام.

الدولار، الذي فقد أكثر من 9% من قيمته خلال العام الماضي، واصل بداية ضعيفة للعام الحالي مع تزايد قلق المستثمرين من النهج المتقلب للإدارة الأميركية في الملفات التجارية والدبلوماسية. في هذا السياق، يترقب السوق قرار الفيدرالي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في توقف قد يمتد إلى ما بعد الاجتماعات المقبلة لرئيس البنك جيروم باول.

كما تلقي عوامل سياسية إضافية بظلالها على المشهد النقدي، من بينها الحديث عن تعيين بديل محتمل لرئيس الفيدرالي، إلى جانب ضغوط سياسية وتحقيقات تضيف مزيدًا من الغموض على استقلالية السياسة النقدية الأميركية.

في المقابل، استفاد الين الياباني من ضعف الدولار، مسجلًا مكاسب ملحوظة أوصلته إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر، مدعومًا بأحاديث عن مراقبة مشتركة لحركة سعر الصرف بين طوكيو وواشنطن، وهي خطوة غالبًا ما تُعد تمهيدًا لتدخل رسمي. ورغم ذلك، لا يزال المستثمرون يشككون في قدرة أي تدخل محتمل على تغيير الاتجاه بشكل دائم، خاصة مع اعتماد الحكومة اليابانية على سياسات تحفيزية موسعة قبيل الانتخابات المرتقبة.

وعلى صعيد العملات المرتبطة بالسلع، تلقى الدولار الأسترالي دعمًا من بيانات تضخم أقوى من المتوقع، ما أعاد إلى الواجهة احتمالات تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة، رغم بقاء التحركات عرضة لتقلبات الدولار العالمي. في المقابل، واصل الدولار النيوزيلندي أداءه الضعيف متأثرًا بموجة الحذر المسيطرة على الأسواق.

بشكل عام، تبقى الصورة الفنية للدولار مائلة إلى السلبية، مع استمرار الضغوط طالما لم تظهر إشارات واضحة على تغير في الخطاب السياسي أو في توجهات السياسة النقدية، وهو ما يجعل أي ارتدادات محتملة أقرب إلى تصحيحات فنية مؤقتة وليست بداية لمسار صاعد مستدام. 

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.