سجّلت أسعار النفط مكاسب محدودة خلال تعاملات الخميس، في ظل انحسار التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لهجته التصعيدية المرتبطة بملف غرينلاند، وهو ما خفّف جانبًا من المخاطر السياسية التي كانت تضغط على السوق. وجاء هذا التحسّن مدعومًا أيضًا بتعطّل الإمدادات من حقلين رئيسيين في كازاخستان، إلى جانب تحسّن النظرة المستقبلية للطلب على النفط خلال عام 2026.
وارتفع خام برنت إلى حدود 65.33 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 60.75 دولار، مواصلَين البناء على مكاسب الجلسات السابقة. وكانت السوق قد تلقّت دفعة قوية بعد إعلان كازاخستان أحد منتجي تحالف أوبك+ تعليق الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف بسبب مشكلات فنية في توزيع الطاقة، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة جانب الإمدادات.
على الصعيد السياسي، ساهمت إشارات ترامب إلى قرب التوصل لتفاهم بشأن الإقليم التابع لـ الدنمارك، واستبعاده اللجوء إلى القوة، في تهدئة المخاوف من تصعيد كان من شأنه تعميق الخلاف عبر الأطلسي. ويرى محللون أن أي إطار اتفاق في هذا الملف من شأنه تقليص احتمالات اندلاع نزاع تجاري واسع بين الولايات المتحدة وأوروبا، بما ينعكس إيجابًا على النمو العالمي والطلب على الطاقة.
في المقابل، لا تزال بعض عوامل الدعم الجيوسياسي قائمة، لا سيما مع إبقاء واشنطن على موقف حذر تجاه إيران، ما يضيف علاوة مخاطرة محدودة للأسعار. وضمن هذا السياق، يتوقع محللون أن تحافظ الأسعار على تداولها قرب مستوى 60 دولارًا للبرميل ما لم تظهر مستجدات حادة على الساحة السياسية أو في جانب الإمدادات.
كما تلقّت السوق دعمًا إضافيًا من تقرير وكالة الطاقة الدولية الشهري، الذي رفع توقعاته لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026، مشيرًا إلى فائض أقل حدة في السوق خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، ما زالت بيانات المخزونات الأميركية تشكّل عامل توازن ضاغط، إذ أظهرت أرقام معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الخام والبنزين مقابل تراجع طفيف في المقطرات، وهو ما يعكس استمرار وفرة المعروض. ويشير محللون إلى أن مستويات المخزون المرتفعة قد تحدّ من قدرة الأسعار على تحقيق مكاسب قوية ومستدامة، في ظل سوق لا تزال تميل إلى الفائض.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.




