Cannot fetch data from server.

تراجع العقود الآجلة الأمريكية مع تعثر التهدئة مع إيران

0 1

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في تداولات الخميس، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق بعد تصريحات إيرانية أكدت مراجعة المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، مع استبعاد الدخول في مفاوضات مباشرة في المرحلة الحالية. هذا الموقف أبقى المستثمرين في حالة ترقب، خاصة مع تضارب الإشارات حول إمكانية التهدئة، وهو ما انعكس بشكل واضح على تحركات العقود الآجلة التي سجلت تراجعًا بنحو 0.4% عبر المؤشرات الرئيسية.

وجاء هذا الأداء بعد جلسة متقلبة في وول ستريت، حيث تمكنت المؤشرات من الإغلاق على ارتفاع، لكنها فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها خلال التداولات، في ظل تغير المعنويات بشكل سريع مع صدور أي أخبار جديدة مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية. الأسواق تفاعلت في البداية بإيجابية مع تقارير عن طرح الولايات المتحدة خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب، لكن سرعان ما تراجع هذا التفاؤل مع استمرار الغموض حول موقف طهران.

وعلى الصعيد السياسي، أوضحت تصريحات وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا تزال تدرس المقترح الأمريكي، مع وجود انفتاح مشروط على التفاوض حال تلبية بعض المطالب، إلا أن استبعاد المحادثات المباشرة مع واشنطن يعكس استمرار التعقيد في المشهد. كما قدمت إيران تصورًا بديلاً يتضمن مطالب بتعويضات عن الأضرار الأخيرة، إضافة إلى مقترحات تتعلق بتنظيم المرور في مضيق هرمز، إلى جانب التأكيد على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق محتمل، وهو ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض.

هذا المشهد المتشابك أبقى الأسواق تحت ضغط الأخبار، حيث تظل حركة الأصول مرتبطة بشكل مباشر بأي تطورات سياسية، خاصة في ظل تصاعد اللهجة من الجانب الأمريكي، ما يعزز حالة عدم اليقين ويحد من قدرة الأسواق على تكوين اتجاه واضح في المدى القريب.

وتراجع الدولار خلال تعاملات آسيا بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، مع اتجاه المتعاملين لتقليص مراكزهم في ظل غياب وضوح بشأن مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية. حركة مؤشر الدولار جاءت هادئة نسبيًا قرب مستوى 99.576، في إشارة إلى فقدان الزخم الصعودي دون ظهور تحول واضح في الاتجاه العام.

في المقابل، ساهمت قفزة أسعار الطاقة بعد اضطرابات مضيق هرمز في إعادة تشكيل توقعات التضخم، ما دفع الأسواق لتقليص رهانات رفع الفائدة الأمريكية. البيانات تشير إلى ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في تسعير السياسة النقدية.

وسوق العملات أظهر تحركات محدودة، حيث تراجع الدولار أمام الين بشكل طفيف مع بقائه قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات اليابانية وتزايد التوقعات برفع الفائدة من جانب بنك اليابان. في المقابل، وجد اليورو بعض الدعم بعد تصريحات أبقت الباب مفتوحًا أمام تشديد إضافي من المركزي الأوروبي، ما ساهم في تحقيق توازن نسبي أمام الدولار.

أما العملات المرتبطة بالسلع فجاء أداؤها مستقرًا، في حين حافظ الجنيه الإسترليني على تماسكه رغم استمرار التضخم فوق المستهدف، وهو ما يبقي مسار السياسة النقدية في بريطانيا غير محسوم. وفي سوق العملات الرقمية، سجلت الأسعار تراجعًا محدودًا، في ظل استمرار ارتباطها الوثيق بتقلبات شهية المخاطرة والتطورات الجيوسياسية.

وفي سياق منفصل، تعرض قطاع رقائق الذاكرة لضغوط ملحوظة بعد إعلان جوجل عن تطوير تقنية جديدة لضغط الذاكرة تحت اسم TurboQuant، والتي تهدف إلى تقليل متطلبات تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي دون التأثير على الأداء. هذا التطور أثار تساؤلات حول مستقبل الطلب على الرقائق المتقدمة، خاصة في حال تبني التقنية على نطاق واسع، وهو ما انعكس سلبًا على أسهم الشركات الكبرى في القطاع، مع إعادة تسعير توقعات النمو المرتبطة بالطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداولLDN Global Markets.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.