تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، لكنها قلّصت خسائرها المبكرة وظلت أعلى من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، في وقت أدى فيه تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تدفقات قوية نحو الدولار وارتفاع أسعار النفط.
وظلت أسعار المعدن النفيس أعلى بكثير من مستوى 5,000 دولار للأوقية، إذ دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المستثمرين إلى تفضيل الأصول الآمنة. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1% إلى 5,117.82 دولار للأوقية، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.7% إلى 5,123.66 دولار للأوقية، بعدما كان السعر الفوري قد هبط في وقت سابق من الجلسة إلى 5,015.23 دولار للأوقية.
ورغم استفادة المعدن الأصفر من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فإن مكاسبه بقيت محدودة بسبب المخاوف من أن تؤدي الآثار التضخمية للحرب إلى دفع البنوك المركزية العالمية الكبرى نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.
وخلال الأسبوع الماضي تفوق أداء الدولار على الذهب، بينما قادت أسعار النفط مكاسب السلع الأولية، في ظل المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الخام نتيجة الصراع مع إيران. كما سجل كل من الدولار والنفط ارتفاعًا قويًا يوم الاثنين بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على منشآت نفطية إيرانية، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا محتملًا في الحرب، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.6%، بينما قفز خام برنت بما يصل إلى 30% متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل.
غير أن أسعار النفط قلّصت جزءًا من مكاسبها بعد تقارير أفادت بأن دول مجموعة السبع تدرس الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية في مواجهة اضطرابات الإمدادات. كما أفادت تقارير أخرى بأن منتجين في السعودية عرضوا بيع النفط في السوق الفورية، وهي خطوة نادرة من جانب المملكة.
وفي سياق متصل، شنت إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع هجمات على سفن في مضيق هرمز، ما أدى فعليًا إلى تعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 2% خلال الأسبوع الماضي، إذ واصل المعدن تحركاته المتقلبة بين مستوى 5,000 دولار للأوقية ومستوى قياسي قريب من 5,600 دولار للأوقية سجله في أواخر يناير، وسط نشاط مضاربي مرتفع وتزايد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.
وفي الولايات المتحدة، ساهمت بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أضعف بكثير من المتوقع يوم الجمعة في تعزيز بعض الآمال بشأن خفض أسعار الفائدة، إلا أن تركيز الأسواق تحول حاليًا إلى الآثار التضخمية المحتملة لارتفاع أسعار النفط.
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الفضة أيضًا خلال تعاملات الاثنين، إذ هبطت لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 80 دولارًا للأوقية، قبل أن تستعيد معظم خسائرها لتتداول منخفضة بنحو 0.6% عند 83.80 دولار للأوقية. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 83.81 دولار للأوقية، لكنه بقي أعلى بكثير من أدنى مستوياته خلال الجلسة.
وشهدت الفضة والبلاتين تقلبات حادة منذ الانخفاض الكبير الذي سجلته الأسواق في أواخر يناير، إلا أن جاذبيتهما كملاذات آمنة نسبيًا، إلى جانب توقعات زيادة الطلب الصناعي، أبقت أسعارهما مرتفعة منذ بداية العام.
أما في سوق المعادن الصناعية، فقد تراجعت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 0.4% لتصل إلى 12,817 دولارًا للطن.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


