Cannot fetch data from server.

الذهب يتراجع مع تقلب توقعات الفائدة وضبابية هدنة إيران

0 2

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم، في ظل تحوّل واضح في توجهات المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة، رغم التصعيد المرتبط بفرض الولايات المتحدة قيودًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويبدو أن الأسواق منحت أولوية لاحتمالات استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، حتى مع غياب أي نتائج ملموسة من محادثات نهاية الأسبوع.

وعلى صعيد التداولات، تحرك الذهب الفوري بالقرب من مستوى 4745 دولارًا للأوقية بانخفاض طفيف، فيما سجلت العقود الآجلة تراجعًا أكبر نسبيًا، في انعكاس لحالة من الترقب تجاه مسار السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء تنفيذ الحصار وفق الجدول المعلن، موضحًا أن القيود تستهدف السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، بينما أبقت وزارة الدفاع الأمريكية على استثناء مرور السفن غير المرتبطة بإيران، وهو ما حدّ من سيناريو تعطل كامل لحركة الإمدادات عبر المضيق. كما أظهرت بيانات الملاحة استمرار النشاط، مع عبور عشرات السفن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في الخلفية، تواصلت المخاوف من انعكاسات الصراع على أسواق الطاقة، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط في بداية الأسبوع قبل أن تتراجع جزئيًا، ما أعاد طرح تساؤلات حول مسار التضخم عالميًا. وأظهرت بيانات حديثة تسارعًا في وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مارس، مدفوعًا بزيادة تكاليف الوقود، ما يعزز احتمالات بقاء الضغوط التضخمية لفترة أطول.

وتراجعت أسعار النفط في بداية تعاملات الثلاثاء بعد موجة صعود قوية، مع اتجاه الأسواق لإعادة تقييم المخاطر في ظل إشارات إلى احتمال استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم توسيع نطاق الحصار الأمريكي وارتفاع حدة التهديدات من الجانب الإيراني، فإن عدم حدوث تعطّل فعلي كبير في حركة الإمدادات دفع الأسواق لتهدئة، ليبقى المشهد محكومًا بتوازن دقيق بين احتمالات التصعيد وفرص العودة للمسار الدبلوماسي.

هذا المشهد دفع شريحة من المستثمرين إلى إعادة النظر في توقعات خفض الفائدة خلال العام المقبل، في ظل تقديرات تشير إلى تراجع احتمالات التيسير النقدي مقارنة بالتوقعات السابقة. ومع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، تتزايد الضغوط على الذهب، الذي لا يوفر عائدًا مباشرًا، رغم مكانته التقليدية كملاذ في أوقات الاضطراب.

كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي، مدفوعة بتدفقات الملاذ الآمن، في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، نظرًا لارتفاع تكلفته على المستثمرين من خارج الولايات المتحدة. وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن أي تهدئة في التوترات الجيوسياسية قد تعيد للذهب جزءًا من جاذبيته خلال الفترة المقبلة

وتشير تحركات السوق الأخيرة إلى أن الذهب بات أكثر حساسية لتغيرات البيئة الكلية، خاصة تحركات الدولار وتوقعات الفائدة، في وقت تراجعت فيه فعاليته كملاذ تقليدي، ما يضعه أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في تسعير المخاطر خلال الفترة القادمة.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.