Cannot fetch data from server.

الدولار يرتفع بدعم الملاذ الآمن وتصاعد التوتر مع إيران

0 2

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس مدفوعًا بتزايد الإقبال على الأصول الدفاعية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الفترة المقبلة.

وسجل مؤشر الدولار مستوى 100.03 بارتفاع يقارب 0.4%، في انعكاس مباشر لتحول سريع في توجهات المستثمرين، بعدما كانت الأسواق قد مالت في بداية الأسبوع نحو تقليص مراكزها على العملة الأمريكية لصالح الأصول الأعلى مخاطرة، على خلفية مؤشرات تهدئة مؤقتة بين واشنطن وطهران.

غير أن هذا الاتجاه لم يدم طويلًا، حيث أعادت تصريحات ترامب الحادة بشأن قرب تحقيق الأهداف الأمريكية، إلى جانب التأكيد على استهداف القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، حالة الحذر إلى الأسواق، ودفع ذلك إلى إعادة تمركز السيولة نحو الدولار كأداة تحوط في ظل تصاعد المخاطر.

وفيما يخص مضيق هرمز، لا تزال الرؤية غير واضحة بشأن استئناف حركة الملاحة، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق لأي تطورات جديدة، خاصة مع أهمية هذا الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية. ورغم بعض الإشارات الإيجابية حول تحركات إيرانية بالتعاون مع سلطنة عُمان لتنظيم عبور السفن، إلا أن مقترح فرض رسوم على المرور يظل عنصرًا ضاغطًا قد يعقد المشهد.

وواصلت أسعار النفط صعودها مع بداية تعاملات الأسبوع في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بالزخم القوي من الجلسة السابقة، في ظل تركيز المستثمرين على المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا. وقد استقر خام برنت قرب مستوى 110.77 دولارًا للبرميل، بينما حافظ خام غرب تكساس على تماسكه بالقرب من 111.95 دولارًا، في انعكاس مباشر لتصاعد المخاطر المرتبطة بالإمدادات.

وعلى صعيد الإمدادات، أعلنت أوبك+ عن زيادة إنتاج محدودة خلال مايو، إلا أن تأثيرها يظل محدودًا في ظل التحديات اللوجستية الحالية. وفي الوقت نفسه، يعزز استمرار ارتفاع أسعار النفط المخاوف التضخمية عالميًا، مع توقع انتقال أثر تكاليف الطاقة المرتفعة إلى قطاعات النقل والتصنيع، وهو ما قد يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي إذا استمر التوتر دون تهدئة واضحة.

على جانب آخر، تتجه الأنظار نحو بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة، والتي تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل إشارات الاحتياطي الفيدرالي إلى استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، رغم تقلبات أسعار الطاقة.

وتعكس البيانات الأخيرة صورة غير مستقرة لسوق العمل، حيث تراجعت طلبات إعانة البطالة بصورة أفضل من المتوقع، في حين ارتفعت وتيرة تسريح العمال، إلى جانب تراجع عدد الوظائف الشاغرة، وهو ما يضع الأسواق أمام مزيج من المؤشرات المتباينة التي تحتاج إلى قراءة أكثر عمقًا خلال الفترة القادمة.

أما على صعيد العملات الرئيسية، فقد تأثرت بتحركات الدولار، حيث تعرض اليورو والجنيه الإسترليني لضغوط، مع بقاء العملة البريطانية أكثر حساسية لارتفاع أسعار الطاقة، في حين استقر الين الياباني دون تغير يُذكر. وفي المقابل، تلقى الدولار الأسترالي دعمًا من بيانات تجارية قوية أظهرت تحسنًا في الفائض التجاري نتيجة ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.