Cannot fetch data from server.

وول ستريت ترتفع بحذر قبل قرار الفيدرالي

0 7

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل طفيف اليوم، بعد أن سجلت وول ستريت مكاسب محدودة خلال الجلسة العادية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، مع متابعة تطورات التصعيد في حرب الشرق الأوسط.

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث اقتربت عقود S&P 500 من مستوى 6793 نقطة، فيما صعدت عقود ناسداك 100 بوتيرة أقوى نسبيًا، مدعومة باستمرار الاهتمام بأسهم التكنولوجيا، بينما تحركت عقود داو جونز في نطاق صاعد محدود، في إشارة إلى حالة توازن بين الحذر والرغبة في اقتناص الفرص.

وخلال الجلسة النقدية، أنهت المؤشرات الأمريكية تداولاتها على ارتفاع طفيف رغم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يعكس قدرة نسبية للأسواق على امتصاص الضغوط الحالية. ويبدو أن المتعاملين يفضلون الترقب قبل صدور قرار الفيدرالي، مع ترجيحات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الغموض المحيط بمسار التضخم.

التركيز ينصب الآن على نبرة بيان الفيدرالي وتصريحات جيروم باول، حيث تسعى الأسواق لاستخلاص إشارات واضحة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وعلى الرغم من أن بعض البيانات تشير إلى تباطؤ نسبي في التضخم، فإن الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، نتيجة التوترات الجيوسياسية، يفرض تحديات إضافية على صناع القرار ويُبقي احتمالات الضغوط السعرية قائمة.

في المقابل، لا تزال تطورات الصراع مع إيران تلقي بظلالها على المشهد، حيث استقرت أسعار النفط بالقرب من مستويات مرتفعة تاريخيًا، مع استمرار اضطراب تدفقات الإمدادات، خاصة عبر مضيق هرمز. وقد زاد من حدة التوتر الإعلان عن مقتل شخصية أمنية بارزة في ضربة إسرائيلية، إلى جانب تمسك طهران بموقفها الرافض لأي تهدئة في الوقت الراهن.

ورغم هذه المعطيات، أظهرت الأسهم الأمريكية قدرًا من التماسك، مدفوعة بعمليات شراء انتقائية، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب رهانات على بقاء السياسة النقدية دون تشديد إضافي في الأجل القريب، وهو ما يحد من وتيرة التراجعات ويحافظ على توازن الأسواق في المرحلة الحالية.

وعلي صعيد الدولار الأمريكي فقد هدأ أداء الدولار خلال تعاملات اليوم، مع تراجع نسبي في أسعار النفط، ما أتاح قدرًا من التحسن في شهية المخاطرة، لكن دون تغير جوهري في اتجاه السوق. التحركات الحالية تعكس حالة انتظار واضحة، مع اقتراب قرارات البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم.

وفي سوق العملات، ظل الين بالقرب من مستويات حساسة أثارت مجددًا احتمالات تدخل السلطات اليابانية، خاصة مع التحركات السياسية المرتقبة بين طوكيو وواشنطن. في المقابل، تراجع اليورو بشكل محدود بعد مكاسب سابقة، مع دخول البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره النسبي، في ظل غياب محفزات واضحة.

الدولار كان المستفيد الأكبر خلال الفترة الماضية من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن، لكن التراجع المؤقت في أسعار النفط، إلى جانب ارتفاع المخزونات الأمريكية، ساهم في تهدئة هذا الزخم. ومع ذلك، لا تزال البيئة العامة تميل إلى الحذر، حيث لم تتغير العوامل الأساسية بشكل جذري.

وعلى صعيد التوقعات، بدأت الأسواق في إعادة تسعير مسار الفائدة، مع تراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مقابل تحوّل ملحوظ في توقعات السياسة النقدية الأوروبية، التي باتت تميل إلى تشديد محتمل في 2026. هذا التحول يعكس استمرار القلق من الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

في الخلفية، تظل التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في توجيه الأسواق، مع استمرار التصعيد في الشرق الأوسط وتعطل جزئي في تدفقات الطاقة، إلى جانب انعكاسات سياسية واضحة على العلاقات الدولية. هذه العوامل تفرض حالة من الترقب، مع ميل المستثمرين لتقليل المخاطر إلى حين وضوح الرؤية.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداولLDN Global Markets.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.