Cannot fetch data from server.

تستقر أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وسط توترات جيوسياسية ومخاوف بشأن الإمدادات

0 3

استقرت أسعار النفط إلى حد كبير بعد المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين مخاوف فائض المعروض المحتمل وارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقبهم لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب. وتراجعت عقود خام برنت بشكل طفيف إلى نحو 65.8 دولار للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 61 دولارًا للبرميل، بعد أن كان كلا الخامين قد حققا ارتفاعًا تجاوز 2% في نهاية الأسبوع الماضي مدفوعين بزيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وجاء الدعم الرئيسي للأسعار من تصاعد التوترات السياسية، بعدما أشارت الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال قوة بحرية تضم حاملة طائرات إلى منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران، ما أثار مخاوف الأسواق من احتمال تعطل إمدادات النفط من واحدة من أكبر الدول المنتجة عالميًا. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بملف غرينلاند في زيادة حالة القلق في الأسواق المالية بشكل عام، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة.

في المقابل، حدّ تحسن أوضاع الإمدادات من ارتفاع الأسعار، بعد عودة مسار تصدير النفط الرئيسي في كازاخستان إلى العمل بطاقته الكاملة. وأعلنت شركة كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين استئناف عمليات التحميل في ميناء البحر الأسود عقب الانتهاء من أعمال الإصلاح في إحدى نقاط الرسو، ما سمح بعودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية.

ورغم الدعم الجيوسياسي، لا تزال المخاوف قائمة بشأن التوقعات طويلة الأجل لسوق النفط، إذ يخشى المستثمرون من احتمال حدوث فائض في المعروض خلال العام الجاري إذا تجاوز نمو الإنتاج وتيرة الطلب، خاصة في ظل استمرار قوة إنتاج الدول من خارج تحالف أوبك. وفي هذا السياق، تترقب الأسواق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز المستثمرين على أي إشارات تتعلق بتوقيت خفض الفائدة لاحقًا، نظرًا لتأثير السياسة النقدية على النمو الاقتصادي وقوة الدولار، وبالتالي على الطلب العالمي على النفط.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.