Cannot fetch data from server.

تراجع اليورو والين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

0

تعرض اليورو والين لضغوط ملحوظة مع بداية الأسبوع، في وقت أعادت فيه القفزة الحادة في أسعار النفط رسم خريطة المخاطر داخل أسواق العملات. الارتفاع السريع في الطاقة انعكس بشكل مباشر على عملات الاقتصادات الأكثر اعتمادًا على الاستيراد، وفي مقدمتها أوروبا واليابان، بينما وجد الدولار دعمًا إضافيًا من تدفقات التحوط مع اتساع رقعة المواجهات في الشرق الأوسط.

حيث تراجع اليورو أمام الدولار مع عودة القلق بشأن فاتورة الطاقة، خاصة إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة. تقديرات بعض المؤسسات تشير إلى أن غياب تهدئة سريعة قد يدفع العملة الموحدة لاختبار مستويات أدنى، خصوصًا في ظل طبيعة الصدمة الحالية المرتبطة بالطاقة، والتي تميل تقليديًا لدعم الدولار.

التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لم تُظهر أي مؤشرات على التهدئة، بل امتدت إلى ساحات إضافية، ما دفع خام برنت إلى تسجيل مكاسب قوية خلال الجلسة قبل أن يستقر عند مستويات مرتفعة تعكس تسعيرًا جديدًا لمخاطر الإمدادات، خاصة بعد تقارير عن استهداف منشآت طاقة في الخليج ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر بشكل احترازي.

وأسعار النفط قفزت بقوة، ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة. ارتفاع الطاقة لا يضغط فقط على الاقتصادات المستوردة، بل يعقد أيضًا حسابات الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن استمرار الضغوط السعرية قد يدفعه لتأجيل خفض الفائدة. بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأخيرة، التي جاءت أعلى من التوقعات، عمّقت هذا التحدي، واضعة صانعي السياسة أمام خيارين أحلاهما مر: إما المخاطرة بإحياء التضخم عبر التيسير المبكر، أو الإبقاء على التشديد بما قد يبطئ النشاط الاقتصادي.

من جانب آخر، أشار مسؤولو بنك اليابان إلى أن تقلبات الأسواق لن تكون عائقًا أمام قرارات السياسة النقدية، في إشارة إلى أن مسار الفائدة سيظل مرتبطًا بتقييمات الاقتصاد المحلي أكثر من حركة الأسواق قصيرة الأجل. وفي أوروبا، دفعت قوة الفرنك السويسري البنك الوطني السويسري إلى الإشارة لاستعداده للتحرك في سوق الصرف إذا لزم الأمر، بعد أن سجلت العملة مستويات مرتفعة أمام اليورو.

وعلي صعيد الدولار الأمريكي فقد تحرك بقوة مع بداية الأسبوع ليسجل أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أسابيع، مدفوعًا بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. هذا التطور أعاد توجيه تدفقات السيولة نحو العملة الأمريكية باعتبارها الملاذ النقدي الأكثر سيولة في أوقات التوتر الحاد. مؤشر الدولار تقدم إلى مستوى 98.38، وهو الأعلى منذ أواخر يناير، في إشارة واضحة إلى إعادة تموضع واسعة في أسواق الصرف.

وصعد الدولار أمام الين مع تزايد المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على واردات اليابان، وهو ما قد يدفع بنك اليابان إلى التريث في أي تشديد إضافي للسياسة النقدية. كما تحرك الدولار أمام اليوان صعودًا بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في عدة أشهر، بينما تعرض الدولار الأسترالي لضغوط باعتباره من العملات المرتبطة بشهية المخاطرة. والفرنك السويسري برز كأحد المستفيدين من موجة الحذر، مسجلًا مستويات قوية أمام اليورو، ما أعاد الحديث عن احتمال تدخل البنك الوطني السويسري أو حتى إعادة النظر في مسار الفائدة إذا استمر الضغط الصعودي على العملة.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.