قد يقدم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر يصل إلى أبريل، رغم تراجع التضخم مؤخرًا، إذ يرى محللون أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال قوية.
تباطأ تضخم أسعار المستهلكين في اليابان إلى 1.3% على أساس سنوي في فبراير مقارنة بـ1.5% في يناير، وهو انخفاض جاء بشكل رئيسي نتيجة تراجع أسعار الأغذية الطازجة وتكاليف الخدمات المرتبطة بدعم حكومي.
ورغم هذا التراجع، يتوقع أن يركز صناع السياسة النقدية على الاتجاهات الأساسية للتضخم، حيث ظل التضخم الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – مرتفعًا عند 2.5%، أي أعلى من مستهدف البنك البالغ 2%.
كما تشير التقديرات إلى أن البنك لن يعطي وزنًا كبيرًا للتباطؤ الأخير في التضخم، في ظل استمرار الضغوط من جانب الطلب.
في الوقت نفسه، تعكس تطورات الأجور قوة في السوق، حيث سجلت أكبر نقابة عمالية في اليابان زيادة متوسطة في الأجور بلغت 5.26%، ما يدعم استمرار الضغوط التضخمية.
وأظهرت بيانات النشاط الاقتصادي بعض التباطؤ، لكنها ظلت في نطاق النمو، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي إلى 51.4، وانخفاض مؤشر الخدمات إلى 52.8.
ويُرجح أن يسهم استمرار التضخم الأساسي المرتفع، إلى جانب قوة نمو الأجور واستمرار النشاط الاقتصادي، في تعزيز احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، مع تزايد احتمالية حدوث ذلك في أبريل مقارنة بشهر يونيو، مع بقاء التوقيت مرهونًا بالتطورات الجيوسياسية وتأثيرها على النمو والتضخم.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


