تراجعت العملات الآسيوية خلال تعاملات الاثنين، في وقت ظل فيه الين الياباني ضعيفًا رغم تصاعد الحديث عن استمرار بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة، وذلك مع لجوء المستثمرين إلى الدولار كملاذ آمن عقب التحركات الأمريكية ضد فنزويلا.
واستفاد الدولار من زيادة الطلب عليه بعد أن قامت واشنطن بشن تحرك عسكري ضد فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وسط تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستسيطر على البلاد إلى حين انتخاب قيادة جديدة. هذا التصعيد عزز حالة القلق الجيوسياسي في الأسواق العالمية، ما دعم العملة الأمريكية على حساب العملات الآسيوية، وفي مقدمتها الين.
الين الياباني واصل تراجعه، حيث ارتفع زوج الدولار/ين ليبقى قريبًا من مستويات شوهدت آخر مرة في أوائل عام 2025، وذلك رغم تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا التي أكد فيها أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة طالما تحرك الاقتصاد والتضخم بما يتماشى مع التوقعات. إلا أن الأسواق اعتبرت هذه التصريحات تكرارًا لرسائل سابقة، خاصة بعد أن رفع البنك الفائدة بالفعل بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير.
وظل الين تحت ضغط واضح، حتى مع اقتراب مستويات التداول الحالية من نطاقات سبق أن دفعت الحكومة اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف. ومع ذلك، أبدى متعاملون شكوكًا حول مدى قدرة طوكيو على تنفيذ تدخلات جديدة، في ظل تنامي المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة وارتفاع الإنفاق الحكومي.
في المقابل، جاء ضعف الين ضمن موجة أوسع من تراجع العملات الآسيوية، بعدما أدت التطورات في فنزويلا إلى تقليص شهية المخاطرة عالميًا. ورغم ذلك، برز اليوان الصيني كاستثناء، محافظًا على قوته بالقرب من أعلى مستوياته في عامين ونصف، مدعومًا بإجراءات تحفيزية جديدة أعلنتها بكين لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب سياسة داعمة من البنك المركزي الصيني.
وبشكل عام، ساهم تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب قوة الدولار، في إبقاء الين الياباني تحت الضغط، ما يعكس شكوك المستثمرين بشأن سرعة وفاعلية تشديد السياسة النقدية في اليابان مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.




