Cannot fetch data from server.

الذهب يصعد 2% بدعم تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة

0

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا لافتًا تجاوز 2% خلال تعاملات الاثنين في آسيا، مع اندفاع واضح نحو أدوات التحوط عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. هذا التطور أعاد تسعير المخاطر السياسية بوتيرة سريعة، ودفع المتعاملين إلى إعادة توزيع مراكزهم بعيدًا عن الأصول ذات الحساسية المرتفعة للمخاطر.

الذهب الفوري تحرك فوق مستوى 5,380 دولارًا للأوقية بعد أن لامس قرابة 5,393 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ أواخر يناير، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية بوتيرة أسرع لتقترب من 5,391 دولارًا. الفارق بين السوق الفورية والآجلة يعكس توقعات باستمرار الزخم في الأجل القريب، مدفوعًا بتدفقات تحوط مكثفة.

الحدث الجيوسياسي كان المحرك الأساسي. مقتل الشخصية الأبرز في هرم السلطة الإيرانية رفع احتمالات اتساع رقعة المواجهة، لا سيما مع حساسية مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة جوهرية من صادرات النفط العالمية. الضربات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، واستهداف مواقع عسكرية، عمّقا حالة القلق في الأسواق، ما دفع الأسهم إلى التراجع بالتوازي مع قفزة قوية في أسعار الطاقة.

من ناحية المستويات السعرية، يبرز نطاق 5,400 دولار كمحطة مفصلية، يعقبه أعلى مستوى مسجل في يناير عند 5,595 دولارًا. بعض بيوت الأبحاث ترى أن استمرار التدفقات نحو الملاذات الآمنة، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد، قد يدفع الأسعار لاختبار منطقة 6,000 دولار قبل نهاية العام، إذا استمرت البيئة الحالية دون تهدئة ملموسة.

وفي المعادن الأخرى، تحركت الفضة صعودًا بنحو 1.3%، وارتفع البلاتين قرابة 1%. أما النحاس، فسجل مكاسب محدودة في بورصة لندن وفي السوق الأمريكية، ما يعكس تباينًا بين الطلب التحوطي على المعادن النفيسة وأداء المعادن المرتبطة بالنشاط الصناعي.

وعلي صعيد النفط فقط افتتحت الأسعار علي على ارتفاع قوي في الأسواق الآسيوية، بعدما أعادت التطورات العسكرية في المنطقة تسعير مخاطر الإمدادات، خاصة مع التوترات المحيطة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. المتعاملون أضافوا علاوة مخاطر واضحة إلى الأسعار تحسبًا لأي تعطل محتمل في التدفقات.

خام برنت قفز في بداية الجلسة إلى 82 دولارًا للبرميل قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ليستقر قرب 76 دولارًا، فيما ارتفع خام غرب تكساس إلى حدود 67 دولارًا. تقليص المكاسب جاء بعد إعلان أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا، في خطوة تهدف إلى امتصاص أي فجوة محتملة في المعروض، رغم أن تأثيرها الفعلي سيظل مرتبطًا بتطورات الشحن والتصدير.

الهجمات المتبادلة واستهداف منشآت ومواقع استراتيجية، إلى جانب تقارير عن تعرض ناقلات قرب مضيق هرمز لضغوط، عززت المخاوف بشأن سلامة الإمدادات. ويعبر عبر هذا الممر ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في معادلة التسعير الحالية.

في المقابل، تسعى أوبك+ إلى استعادة حصة سوقية أكبر بعد سلسلة زيادات إنتاج خلال 2025، إلا أن أي اضطراب ميداني واسع قد يقلل من أثر هذه الخطوات سريعًا. الصورة الراهنة تشير إلى أن الأسعار باتت رهينة مسار التطورات على الأرض؛ فاستمرار التوتر سيُبقي علاوة المخاطر مرتفعة، بينما أي تهدئة قد تدفع الأسواق إلى إعادة تقييم مراكزها بسرعة. 

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.