استقرت أسعار الذهب بعد أن هبطت لفترة وجيزة دون مستويات رئيسية خلال تعاملات آسيا يوم الاثنين، في وقت تتركز فيه الأنظار على التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
كما ساهم الحذر قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع في الضغط على الذهب، إذ تخشى الأسواق من تبني البنك المركزي نبرة متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند نحو 5016 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.8%. وكانت الأسعار الفورية قد انخفضت لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة.
ولا يزال الصراع مع إيران دون مؤشرات واضحة على التهدئة، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على محطة تصدير رئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أثار ردودًا قوية من طهران.
وبقيت أسعار النفط أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، رغم تراجعها قليلًا بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن محادثات جارية لتشكيل تحالف يهدف إلى إعادة فتح ممر شحن رئيسي أغلقته إيران. كما أشار ترامب إلى أن نهاية الحرب مع إيران قد تكون قريبة، وهو ما رفضته طهران مرارًا.
وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية، فإن أداء الذهب كان أضعف نسبيًا منذ اندلاع الصراع، إذ طغت المخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول نتيجة الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب على الطلب على المعدن كملاذ آمن.
وأشار محللون إلى أن الذهب يواجه ضغوطًا بسبب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات والغموض المحيط بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى قيام بعض المتداولين بتسييل مراكزهم لتلبية متطلبات الهامش، ما ساهم في ضعف أسعار المعدن.
ومع ذلك، يرى محللون أن السيناريو الأساسي للذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية لا يزال قائمًا، حيث ارتفعت أسعاره بنحو 16% منذ بداية عام 2026.
وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنحو 0.3%، بينما ارتفع البلاتين بنحو 1.8%، في ظل مكاسب للدولار.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
وجاءت هذه التوقعات في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع مخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.
كما حظيت استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ببعض الدعم مؤخرًا بعد أن منع قاضٍ أمريكي مذكرات استدعاء أصدرتها وزارة العدل بحق رئيس البنك جيروم باول بشأن مزاعم تجاوزات في التكاليف.
وكان باول قد اعتبر أن هذه المذكرات تهدف إلى الضغط على البنك لخفض أسعار الفائدة، قبل أن تقضي المحكمة لصالحه. وكانت القضية قد أثارت حالة من القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في حين أعلنت وزارة العدل أنها ستستأنف الحكم، ما قد يدفع القضية إلى المحكمة العليا.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


