سجل مؤشر الدولار استقرارًا نسبيًا قرب مستوى 98.26 نقطة، بعد اقترابه سابقًا من أدنى مستوى له منذ منتصف أكتوبر. ويترقب المتعاملون صدور تقريري التوظيف لشهري أكتوبر ونوفمبر، بعد تأخيرهما بسبب الإغلاق الحكومي، لما لهما من أهمية في تقييم قوة سوق العمل الأمريكي وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى ميل واضح للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير، في ظل استمرار حالة الحذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن البيانات المرتقبة قد لا تعكس الصورة الكاملة، خاصة إذا تضمنت تأثيرات متأخرة لعمليات تسريح وظائف لم تُحتسب سابقًا.
وتُعد بيانات الوظائف الأمريكية الحدث الأبرز هذا الأسبوع، وسط توقعات بإضافة عدد محدود من الوظائف وارتفاع معدل البطالة. أي نتائج أضعف من المتوقع قد تعزز احتمالات خفض الفائدة في وقت أقرب، وهو ما سيزيد الضغط على الدولار وتتابع الأسواق أيضًا تطورات تعيين الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول. ويُنظر إلى هذا الملف كعامل إضافي قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية وعلى ثقة المستثمرين في الدولار.
وفي أوروبا، حافظ اليورو على استقراره النسبي، مع بقائه في مسار يرشحه لتحقيق مكاسب سنوية قوية. ويترقب المتعاملون اجتماع البنك المركزي الأوروبي، حيث يُتوقع تثبيت أسعار الفائدة، مع متابعة أي إشارات بشأن احتمالات التشديد النقدي خلال العام المقبل.
وشهد الجنيه الإسترليني تحسنًا طفيفًا مع بداية أسبوع مزدحم بالبيانات، في مقدمتها أرقام سوق العمل والتضخم. ويُنظر إلى اجتماع بنك إنجلترا على أنه نقطة مفصلية، في ظل انقسام سابق داخل لجنة السياسة النقدية وترجيحات بخفض الفائدة.
في المقابل، شهدت أسواق العملات الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا في الين الياباني، إلى جانب تعافي الدولار من أدنى مستوياته في شهرين، مع عودة التقلبات إلى الأسواق وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة. وجاء هذا التحرك في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات الوظائف الأمريكية المؤجلة، إلى جانب انتظار قرارات عدد من البنوك المركزية المؤثرة هذا الأسبوع.
صعد الين بنحو 0.3% مقابل الدولار، مدفوعًا بتزايد التوقعات بأن يقدم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب يوم الجمعة. ويعكس هذا الأداء استمرار ثقة الأسواق في تحول السياسة النقدية اليابانية تدريجيًا نحو مزيد من التشديد بعد فترة طويلة من التيسير.
وواصل اليوان الصيني تحقيق مكاسب تدريجية في التعاملات الخارجية، في تحرك يُنظر إليه كجزء من سياسة تهدف إلى دعم العملة بشكل منظم. وفي أوروبا، استقر اليورو مدعومًا بتقدم محادثات السلام في أوكرانيا، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف مع اقتراب اجتماع بنك إنجلترا المتوقع أن يشهد خفضًا للفائدة.
وشهد الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ضغوطًا محدودة، متأثرين بضعف البيانات المحلية وتراجع التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية. وفي سوق العملات الرقمية، اتسم الأداء بالتذبذب، حيث بقيت بيتكوين تحت ضغوط خفيفة، تعكس استمرار حالة الحذر وضعف شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.




