Cannot fetch data from server.

الإسترليني حول 1.35 دولار مع ترقب شهادة بنك إنجلترا والانتخابات الفرعية

0

يتجه اهتمام أسواق العملات هذا الأسبوع نحو الجنيه الإسترليني في ظل حدثين قد يعيدان رسم ملامح تحركاته على المدى القصير. في مقدمة هذه التطورات، يمثل ظهور محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي وعضو لجنة السياسة النقدية ميغان غرين أمام لجنة الخزانة محطة محورية، إذ ستخضع نبرة الخطاب لتدقيق شديد من قبل المتعاملين.

أي ميل واضح نحو دعم خفض الفائدة في اجتماع 19 مارس قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير القرار المرتقب باتجاه خفض كامل قدره 25 نقطة أساس، بدلًا من التسعير الجزئي الحالي، وهو ما قد يترجم إلى ضغوط إضافية على العملة البريطانية.

وعلى الجانب السياسي، تأتي الانتخابات الفرعية في دائرتي غورتون ودنتون كعامل مخاطرة لا يقل أهمية. خسارة ثقيلة لحزب العمال الحاكم قد تفتح باب التساؤلات حول استقرار القيادة داخل الحزب، ما يعزز حساسية الإسترليني للتطورات الداخلية.

في التداولات الفعلية، تحرك زوج اليورو/إسترليني قرب 0.8734 مع ميل طفيف للارتفاع، بينما استقر الإسترليني/دولار حول 1.3495. تقديرات ING تشير إلى احتمال صعود اليورو/إسترليني باتجاه 0.88 بنهاية الأسبوع، في حال تزايدت الضغوط على العملة البريطانية سواء من زاوية السياسة النقدية أو المشهد السياسي الداخلي.

وعلي صعيد الدولار الأمريكي فقد تراجع مع بداية الأسبوع بعد حكم المحكمة العليا الذي أبطل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، في خطوة أعادت ملف السياسة التجارية إلى صدارة المشهد. ردّ البيت الأبيض جاء سريعًا عبر الإعلان عن تعرفة بديلة بنسبة 15% لمدة 150 يومًا، ما أعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق وفتح الباب أمام نزاعات قانونية قد تمتد لفترة طويلة، خاصة في ظل غياب وضوح بشأن مصير الرسوم التي سبق تحصيلها.

حيث انخفض مؤشر الدولار الي 97.65 فاقدًا نحو 0.2%، بعد مكاسب أسبوعية قوية بلغت قرابة 1%، في أفضل أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر. التحرك يعكس إعادة تقييم سريعة للمخاطر المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، في وقت يترقب فيه المستثمرون أيضًا تطورات المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

ومن منظور استراتيجي، يرى بعض المحللين أن النزاع التجاري المتجدد يعمّق الضبابية المرتبطة بالسياسات الأميركية، وهو ما قد يبقي الضغوط قائمة على الدولار خلال 2026. فحتى لو عزز حكم المحكمة صورة المؤسسات، فإن احتمالية عودة الرسوم عبر أطر قانونية مختلفة تعني استمرار الغموض بشأن المسار التجاري والمالي.

في المقابل، استفاد اليورو من تراجع العملة الأميركية، ليرتفع زوج اليورو/دولار نحو 1.1799، مدعومًا بتحسن بيانات النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو وعودة قطاع التصنيع للنمو، إلى جانب صعود مؤشر مناخ الأعمال الألماني. أما الإسترليني فتماسك قرب 1.3497 بدعم من ترقب شهادة محافظ بنك إنجلترا والانتخابات الفرعية في المملكة المتحدة، وهما عاملان قد يحددان اتجاه العملة خلال الأيام المقبلة.

والصورة الأوسع تشير إلى أن استمرار الغموض المرتبط بالرسوم والتوترات الجيوسياسية قد يدفع بعض العملات للاستفادة نسبيًا، مثل اليورو واليوان، في حين قد تواجه عملات أخرى أكثر ارتباطًا بالتجارة العالمية ضغوطًا إضافية. كما أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية في حال اتساع فجوة الإيرادات قد ينعكس سلبًا على أسواق الأسهم إذا أدى إلى تراجع مضاعفات التقييم.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداولLDN Global Markets.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.