Cannot fetch data from server.

منطقة اليورو تواجه عقبة التضخم قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي

0

تتجه أنظار الأسواق الأوروبية والعالمية اليوم إلى بيانات التضخم الأولية في منطقة اليورو، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا محوريًا في توجيه تحركات الأسواق قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، المقرر صدوره في اليوم التالي. ويولي صناع القرار أهمية خاصة لمسار العملة الأوروبية، في ظل تأثيرها المباشر على ديناميكيات التضخم داخل المنطقة.

وتشير التقديرات إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى نحو 1.7% خلال الشهر الماضي، وهو مستوى يظل دون مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ما يعكس استمرار تراجع الضغوط السعرية، ويمنح صناع السياسة مساحة للإبقاء على نهجهم الحذر دون الحاجة إلى تعديل فوري في السياسة النقدية.

ورغم هذه الصورة العامة، أظهرت البيانات الأخيرة تباينًا بين اقتصادات المنطقة، إذ سجل التضخم في ألمانيا ارتفاعًا طفيفًا وغير متوقع خلال يناير، بينما جاءت قراءة فرنسا أضعف من التقديرات، ما يعكس تفاوت وتيرة التعافي السعري بين أكبر اقتصادين في التكتل.

أي مفاجأة سلبية في بيانات التضخم اليوم قد تثير قلق مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، لا سيما في ظل المخاوف التي أُثيرت مؤخرًا بشأن الارتفاع السريع لليورو أمام الدولار. فقد حذّر صناع السياسة من أن استمرار قوة العملة الموحدة قد يشكل عامل ضغط إضافي على الأسعار، ويدفع التضخم إلى مستويات أدنى من المستهدف.

ورغم تراجع اليورو عن ذروته التي تجاوزت 1.20 دولار في يناير، إلا أنه لا يزال عرضة للتقلبات المرتبطة بحالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة. فالتوجهات المتقلبة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زالت تضغط على الدولار، الأمر الذي يفتح المجال أمام مزيد من القوة النسبية لليورو.

وفي أسواق الأسهم، يراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كانت موجة التراجع في أسهم شركات تحليل البيانات والخدمات المهنية والبرمجيات ستستمر، بعد أن أثار إطلاق شركة «أنثروبيك» إضافات جديدة لوكيلها الذكي «Claude Cowork» مخاوف من تسارع وتيرة الاضطرابات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي داخل هذه القطاعات.

وقد بدت الضغوط البيعية أقل حدة في الأسواق الآسيوية، مستفيدة من ثقل المنطقة التاريخي في قطاع تصنيع الأجهزة، في حين أشارت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأمريكية إلى بداية تداولات أكثر هدوءًا. وتعكس هذه التطورات تحوّلًا مهمًا في نظرة الأسواق، حيث بات التمييز أوضح بين الشركات القادرة على الاستفادة فعليًا من طفرة الذكاء الاصطناعي، وتلك التي تواجه مخاطر التآكل في نماذج أعمالها، بعد موجة صعود واسعة النطاق شملت قطاعات عدة.

وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركة «ألفابت»، المالكة لغوغل، المنتظر صدورها لاحقًا اليوم، وسط توقعات بنمو الإيرادات بنحو 15.5% لتصل إلى أكثر من 111 مليار دولار. وسيتركز الاهتمام بشكل خاص على خطط الإنفاق لعام 2026، وآفاق الطلب على خدمات الحوسبة السحابية، إضافة إلى أي إشارات تتعلق بقيود الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وعلي صعيد الدولار الأمريكي يرى المستثمر الملياردير كين غريفين أن الدولار الأمريكي لم يعد يحظى بنفس الزخم لدى المستثمرين كما كان عليه قبل عام، في ظل مجموعة من العوامل التي أثرت على ثقة الأسواق بالعملة خلال الفترة الأخيرة. وأكد أن النهج المتعلق بالرسوم الجمركية، إلى جانب الخطاب السياسي للإدارة الأمريكية، أسهما في تراجع جاذبية الدولار، حتى وإن لم يرقَ ذلك إلى تهديد مباشر لمكانته العالمية في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، شدد غريفين على أهمية استعادة الانضباط المالي، معتبرًا أن مستويات الاقتراض الحكومي التي ارتفعت خلال فترة الجائحة باتت تمثل عبئًا طويل الأجل يتطلب معالجة جادة. وعلى صعيد سوق العمل، وصف الأوضاع بأنها لا تزال مستقرة نسبيًا، مشيرًا إلى أن موجة الاحتفاظ الزائد بالعمالة التي أعقبت أزمة «كوفيد-19» بدأت تنحسر تدريجيًا.

أما على المستوى السياسي، فقد رحّب غريفين بترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، معتبرًا أن هذا الاختيار يعكس التزام الإدارة الأمريكية بالحفاظ على استقلالية البنك المركزي في اتخاذ قراراته بعيدًا عن الضغوط السياسية. في المقابل، أبدى تحفظه تجاه بعض الأنشطة التجارية التي ارتبطت بالرئيس الأمريكي وعائلته خلال فترة توليه المنصب، معتبرًا أن تضارب المصالح المحتمل يثير تساؤلات حول أولوية الصالح العام في بعض القرارات.

كما حذر من اتساع دور الحكومة في إدارة الاقتصاد، لا سيما من خلال الاستحواذ على حصص في شركات خاصة، رغم ما تتمتع به الولايات المتحدة من منظومة قوية لرأس المال المغامر، لافتًا إلى أن مثل هذا التوجه قد يفرض ضغوطًا غير مباشرة على الشركات للتقرب من الإدارات السياسية المتعاقبة.

أبرز الأحداث التي قد تؤثر في الأسواق يوم الأربعاء:

  • بيانات التضخم الأولية في منطقة اليورو.
  • أسعار المنتجين في منطقة اليورو.
  • مؤشر معهد إدارة التوريد الأمريكي لقطاع الخدمات.
  • تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي (ADP) لشهر يناير.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.