ما هو التحليل الأساسى ؟

0 82

ويرتكز التحليل الأساسى على ثلاث وسائل هى تحليل الإقتصاد وتحليل الصناعات وتحليل الشركات.

أ- تحليل الإقتصاد  (يشمل تحليل الإقتصاد لأى بلد بالدرجة الأولى على ما يلى) :
1- تحديد النمو المتوقع.
2- التعرف على عوامل إقتصادية هامة مثل مستوى البطالة , ومستوى التضخم , والذى يؤثر بشكل مباشر على مستوى الفوائد ومستوى دخل الفرد والذى يؤثر على قوتة الإستهلاكية.
3- الوفرة أو العجز بميزانية الحكومة.
4- الوفرة أو العجز بميزان المدفوعات والتجارة الخارجية حيث أنه عامل مؤثر على سعر صرف العملة.

ب- تحليل الصناعات :
أما تحليل الصناعات فيهدف للتعرف على مستقبلها فى ظل التطورات الإقتصادية فى البلد المعنى , فمن المعروف أن هذه الصناعات لا تستفيد بدرجة متساوية من أى إزدهار إقتصادى , ولا تتأثر بنفس القوة بأى ركود يصيب الإقتصاد.

ففى الثمانينات مثلاً أدى الإنفاق العسكرى الهائل بسبب الحرب الباردة الى نمو قطاع الصناعات الحربية خاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية مما أدى لتفوق أسهم أغلب شركات هذا القطاع على أسهم الكثير من الشركات فى قطاعات صناعية أخرى , فالمستثمر الذى قام بتحليل هذا القطاع بشكل مبكر , وتمكن من الكشف عن إمكانيات نموه وتوسعه وربحيته , ووظف أموالاً فى أسهم شركاته , حقق أنذاك عائداً إستثمارياً ممتازاً.

على العكس فى مرحلة التسعينات وبعد إنتهاء الحرب الباردة و إنهيار الإتحاد السوفيتى تقلصت ميزانية الدفاع فى أغلب الدول للحد من العجز فى الميزانيات مما أدى لإنخفاض أسهم هذا القطاع , فالمستثمر الذى أستطاع التنبؤ بشكل مبكر بهذه التطورات السلبية والإنسحاب فى الوقت المناسب من هذا القطاع , وبيع إستثماراته فيه أنقذ نفسه من خسائر كبيرة ومؤكدة.

وفى مطلع القرن الحادى والعشرين وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 بدأ قطاع الصناعات الحربية الامريكية فى الإنتعاش بسبب إرتفاع الإنفاق العسكرى مما سيؤدى الى تحسن مبيعات شركات هذا القطاع وبالتالى إرتفاع ربحيتها وأسعار أسهمها.

وبعد الأزمة المالية العالمية أدى تلميح الفيدرالى بسحب سياسات التخفيف الكمى خلال عام 2013 أدى إلى عدم بقاء الذهب أو السندات كأصول ملاذ أمن حيث أن عملية سحب سياسات التخفيف ستؤدى إلى تراجع أسعارهم بشكل كبير. وتعرف هذه الحالة باسم «تفعيل المخاطر وإيقاف المخاطر»، حيث خلال الأوقات التى تكون فيها المخاطر منخفضة فإن نظرية تفعيل المخاطر وإيقاف المخاطر تنص على أن المستثمرين يقبلوا على الإستثمارات ذات المخاطر المرتفعة.

وهذا ما حدث، إذ توجه المستثمرين إلى أسواق الأسهم ذات العائد المرتفع والتى إرتفعت بالفعل إلى مستويات تاريخية على خلفية تحسن أداء الإقتصاديات الرئيسية من ناحية و من ناحية أخرى نمو أرباح الشركات لاسيما فى القطاع التكنولوجى وأيضاً القطاع المصرفى المسبب الرئيس للأزمة المالية منذ خمس أعوام.

ونستخلص من ذلك أن التحليل الأساسى للقطاعات الصناعية المختلفة يمكن المستثمر من إختيار القطاعات التى يتوقع لها الإذدهار والنمو الربحية فى ظل التطورات الإقتصادية المنتظرة , بعد ذلك يستطيع المستثمر الإنتقال الى المرحلة التالية والتى تهدف الى تحليل شركات هذه القطاعات المختارة للتعرف على الشركات الرائدة فيها .

ج- تحليل الشركات :
يهدف تحليل الشركات بالدرجة الأولى لتحديد ربحيتها ومدى نموها وقوتها المالية وقدرتها على منافسة غيرها من الشركات فى القطاع عينة لإختيار الشركة الأولى فى كل قطاع والتى من المتوقع أن تتفوق من حيث نموها وربحيتها على قريناتها في هذا القطاع .

أن دراسة أوضاع الشركة ومتابعة أحوالها باستمرار تمكن المستثمرين من التعرف وبشكل مبكر على أى متغيرات إيجابية أو سلبية قد تطرأ على أوضاع هذه الشركات فتؤثر على أسعار أسهمها .

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets  .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.