Cannot fetch data from server.

الين عند أدنى مستوى في 18 شهرًا مع ترقّب الانتخابات اليابانية

0 3

أنهى الين الياباني تعاملات اليوم محتفظًا بجزء من مكاسبه الأخيرة، إلا أن حركته ظلت مقيدة بالقرب من أدنى مستوياته في نحو 18 شهرًا، في ظل استمرار حذر الأسواق من احتمالات تدخل رسمي، خصوصًا مع تصاعد الخطاب السياسي قبل استحقاق انتخابي قد يفتح الباب أمام سياسات مالية أكثر توسعًا.

وتداول الين خلال الساعات الآسيوية الأولى قرب مستوى 158.55 ين للدولار، مستفيدًا من ارتداد محدود بلغ نحو 0.4% في الجلسة السابقة، عقب تحذيرات لفظية جديدة أطلقتها وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما. غير أن هذا التحسن لم ينجح في تغيير الصورة العامة، إذ لا تزال العملة قريبة من القاع المسجل عند 159.45، وهو أدنى مستوى في عام ونصف.

ومنذ تولي رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي مهامها في أكتوبر، فقد الين قرابة 5% من قيمته، مع تنامي مخاوف المستثمرين من توجهات إنفاق قد تزيد الضغوط على المالية العامة. وتعتزم الحكومة حلّ مجلس النواب الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهي خطوة أعادت إشعال موجة بيع في الين والسندات الحكومية، مع اتساع نطاق التكهنات بشأن تداعياتها الاقتصادية.

احتمال الانتخابات المبكرة أعاد إلى الواجهة هواجس الدين العام المرتفع، ودفع الين إلى مناطق يُنظر إليها تاريخيًا كـنطاق تدخل، في وقت يواجه فيه بنك اليابان معادلة دقيقة بين دعم العملة وعدم تشديد الأوضاع المالية على حساب النمو. وفي هذا السياق، رأى محللو العملات في OCBC أن التحذيرات اللفظية نجحت مؤقتًا في كبح الضعف، لكن الأسواق ستظل تختبر جدية السلطات في تحويل التصريحات إلى إجراءات ملموسة. وأكدوا أن أي تعافٍ مستدام للين يتطلب نبرة أكثر تشددًا من بنك اليابان، إلى جانب وضوح أكبر في الرؤية المالية والسياسية.

واتسم أداء معظم العملات الآسيوية بالاستقرار خلال تعاملات اليوم، في ظل قراءة تضخم أمريكية جاءت متوافقة مع التوقعات، ما أبقى سيناريو خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قائمًا دون تغيير يُذكر. وفي الوقت نفسه، انصبّ اهتمام المستثمرين على التطورات السياسية في اليابان واحتمالات الدعوة إلى انتخابات مبكرة، إلى جانب متابعة بيانات التجارة الصادرة من الصين.

في المقابل، أظهرت بيانات التجارة الصينية صورة أكثر توازنًا، حيث سجل الميزان التجاري فائضًا قويًا بدعم من صادرات فاقت التوقعات ونمو متماسك في الواردات، ما يعكس استمرار الطلب الخارجي وتحسنًا تدريجيًا في الاستهلاك المحلي. وعلى مدار عام 2025، بلغ الفائض التجاري مستوى قياسيًا، مع نجاح الصين في تعويض تراجع بعض الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة بطلب قوي من أسواق أخرى. حيث حافظ اليوان الصيني علي استقراره نسبيًا، سواء في التعاملات المحلية أو الخارجية، في إشارة إلى غياب ضغوط فورية على العملة رغم التباينات في المشهد العالمي.

وعلى الجانب الآخر، تعرض الدولار الأمريكي لانتكاسة محدودة مطلع الأسبوع بعد الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن استدعائه للتحقيق، وهو ما أعاد تسليط الضوء على ملف استقلالية السياسة النقدية. ومع ذلك، تمكن الدولار من استعادة توازنه مع امتصاص الأسواق للتصعيد، ليستقر مؤشره قرب 99.13 نقطة، دون تغيير يُذكر على أساس أسبوعي.

وتداول مؤشر الدولار قرب مستوى 98.91 نقطة دون تغيّر يُذكر، بعد بداية أسبوع اتسمت ببعض الضغوط. هذا التماسك جاء رغم قراءة التضخم الاستهلاكي التي أظهرت تباطؤًا طفيفًا، إذ ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% في ديسمبر وبمعدل سنوي بلغ 2.6%، أقل قليلًا من التوقعات. ورغم ذلك، لم تشهد تسعيرات الفائدة تحركات جوهرية، ما عكس قناعة السوق بأن مسار السياسة النقدية لن يتغير سريعًا.

الدعم المعنوي للدولار تعزز أيضًا عقب التفاف عدد من مسؤولي البنوك المركزية عالميًا حول رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل الجدل الدائر بشأن استقلالية البنك المركزي. هذه التطورات حدّت من أي ضغوط بيعية إضافية، وأبقت العملة الأمريكية متماسكة بانتظار بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة.

التركيز انتقل لاحقًا إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث أظهرت أرقام نوفمبر ارتفاعًا طفيفًا في أسعار المنتجين بدعم من تكاليف الوقود، إلى جانب أداء قوي لمبيعات التجزئة. هذه المعطيات عززت قناعة الأسواق بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في يناير، مع استمرار ترجيح خفضين للفائدة خلال العام، لكن في توقيت لاحق.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.