Cannot fetch data from server.

العقود الآجلة الأمريكية ترتفع وسط مخاوف الرسوم الجمركية بجرينلاند

0 5

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تحسنًا محدودًا اليوم، في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد جلسة قاسية لوول ستريت، جاءت نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ملف جرينلاند، وما تبعه من مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية والسياسية المحتملة.

وجاء هذا الارتفاع الطفيف بعد أسوأ أداء يومي للأسواق الأمريكية منذ نحو ثلاثة أشهر، حيث ظل المستثمرون في حالة حذر واضح مع تقييمهم لاحتمالات اتساع رقعة التوتر مع أوروبا، في ظل رفض القادة الأوروبيين مطالب واشنطن بشأن جرينلاند. حيث سجلت العقود الآجلة لمؤشرات S&P 500 وناسداك 100 وداو جونز مكاسب هامشية، عكست بالأساس عمليات استقرار فني أكثر منها تحولًا حقيقيًا في شهية المخاطرة.

على صعيد الأسهم الفردية، كان سهم نتفليكس تحت ضغط ملحوظ في تداولات ما بعد الإغلاق، متراجعًا بنحو 5%، بعدما خيّبت توجيهات الشركة للربع الأول آمال السوق، رغم تحقيق أرباح فصلية أفضل من التوقعات. وأشارت الشركة إلى تراجع الاهتمام بالمحتوى المرخّص غير المرتبط بعلامتها التجارية، ما يعكس ضعف الطلب خارج نطاق إنتاجها الأصلي، كما جاءت توقعاتها طويلة الأجل أقل من تقديرات المستثمرين.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه موسم نتائج الأعمال حالة من التباين، لا سيما بين الشركات الكبرى والبنوك الأمريكية، مع ترقب واسع لنتائج شركات صناعية ودوائية وتكنولوجية بارزة خلال الأيام المقبلة، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه السوق على المدى القصير.

أما على مستوى التداولات النقدية، فقد تعرضت المؤشرات الأمريكية الرئيسية لضغوط حادة خلال جلسة اليوم، حيث هبط مؤشر S&P 500 بأكثر من 2%، وتراجع ناسداك المركب بنحو 2.4%، بينما خسر داو جونز قرابة 1.8%، في انعكاس مباشر لقلق المستثمرين من تصاعد المخاطر السياسية.

وتزايدت حدة التوتر بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن جرينلاند، إلى جانب غموض موقفه من احتمالية اللجوء إلى الخيار العسكري. ومن المنتظر أن تحظى تصريحاته المرتقبة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إضافة إلى لقاءاته مع قادة أوروبيين، بمتابعة دقيقة من قبل الأسواق.

وفي ظل هذا المشهد، لا تزال معنويات المستثمرين هشّة، حيث تتداخل المخاوف الجيوسياسية مع ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة بعد التوترات السابقة المرتبطة بالتحركات الأمريكية في فنزويلا. وعليه، تبقى الأسواق الأمريكية مرشحة لمزيد من التقلبات، في انتظار أي إشارات أو تطورات قد تعيد قدراً من الوضوح إلى مسار السياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرها على النمو والاقتصاد العالمي.

وعلي صعيد الدولار الأمريكي فقد تداول قرب أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع أمام كلٍ من اليورو والفرنك السويسري خلال تعاملات الأربعاء، في ظل موجة بيع واسعة طالت مختلف الأصول الأمريكية، بعدما أعادت تصريحات البيت الأبيض بشأن جرينلاند إشعال المخاوف الجيوسياسية وأضعفت ثقة المستثمرين.

وتزامن ضعف الدولار مع ضغوط واضحة على الين الياباني، الذي تأثر بقفزة حادة في عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات غير مسبوقة، وسط قلق متزايد بشأن توجهات السياسة المالية بعد إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نيتها توسيع صلاحياتها عبر انتخابات مبكرة الشهر المقبل.

وجاءت هذه التحركات عقب تجدد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين على خلفية ملف جرينلاند، وهو ما أعاد إلى الواجهة سيناريو «بيع الأصول الأمريكية» الذي سبق أن ظهر مع تصاعد النزاعات التجارية العام الماضي. هذا التوجه دفع المستثمرين إلى تقليص مستهدفاتهم على الدولار، في ظل مخاوف من استمرار حالة عدم اليقين، وتوتر العلاقات الدولية، وتراجع الثقة في السياسة الأمريكية.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.