Cannot fetch data from server.

الذهب حول 5,000$ والفضة تتراجع مع ترقب مسار الفائدة

0

تراجعت أسعار الذهب خلال جلسات آسيا مع كسر مستويات فنية مؤثرة، بينما تعرضت الفضة لضغوط بيعية أكبر، في ظل استمرار الغموض حول اتجاه السياسة النقدية الأميركية بعد صدور بيانات تضخم متباينة لشهر يناير. هذا التباين أعاد حالة الترقب إلى الأسواق وأبقى المتعاملين في وضع دفاعي.

التحركات الأخيرة جاءت امتدادًا لفترة من التذبذب الحاد شهدتها المعادن خلال الأسبوعين الماضيين، حيث لا تزال الأسعار تتحرك دون القمم المسجلة في أواخر يناير، ما يعكس غياب اتجاه واضح وهيمنة التداولات قصيرة الأجل.

الذهب الفوري تراجع إلى حدود 4,982 دولارًا للأوقية، فيما استقرت عقود أبريل الآجلة قرب مستوى 5,000 دولار بعد انخفاض محدود. في المقابل، سجلت الفضة أكبر خسارة بين المعادن الرئيسية بهبوط يقارب 3% إلى منطقة 75 دولارًا، بينما تراجع البلاتين بنسبة طفيفة إلى نحو 2,047 دولارًا. ضعف السيولة، نتيجة إغلاق عدد من الأسواق الكبرى، ساهم في تضخيم حدة التحركات.

في الخلفية، كانت أسعار الذهب قد تلقت دعمًا نسبيًا خلال الأسبوع السابق من عمليات شراء انتقائية وضعف العملة الأميركية، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران. ومع ذلك، لا تزال الأسعار دون قممها الأخيرة، بعد أن أثار ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول مخاوف من توجه أقل ميلاً للتيسير النقدي في المرحلة المقبلة.

الدولار تحرك في نطاق ضيق بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، بعدما أعادت الأسواق تسعير توقعاتها لسياسة الاحتياطي الفيدرالي في ضوء تباطؤ وتيرة التضخم خلال يناير. مؤشر الدولار انخفض إلى منطقة 96.8، متجهًا لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية خلال شهر، في إشارة إلى تراجع الزخم الصاعد الذي دعمه سابقًا تقرير الوظائف القوي.

بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أظهرت نموًا سنويًا عند 2.4%، دون التقديرات ودون قراءة ديسمبر، مع اعتدال ملحوظ على الأساس الشهري. أما التضخم الأساسي فجاء متماشيًا مع التوقعات، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية لكن بوتيرة أكثر استقرارًا. هذه القراءة المختلطة دفعت المتعاملين إلى ترجيح سيناريو تثبيت الفائدة لفترة أطول، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام خفض تدريجي لاحقًا إذا واصل التضخم التراجع.

من منظور استراتيجي، يراقب المستثمرون هذا الأسبوع محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، باعتبارهما مؤشرين حاسمين لتحديد نبرة السياسة النقدية المقبلة. أي مفاجآت في هذه البيانات قد تدفع الذهب إما لاستعادة زخم صاعد باتجاه مقاومات قريبة، أو إعادة اختبار مستويات دعم أدنى إذا تعززت توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.