أفادت صحيفة نيكاي، نقلاً عن مصادر حكومية أمريكية، أن الولايات المتحدة بادرت في يناير إلى إجراء «استطلاعات أسعار» في سوق الدولار/ين في خطوة تمهيدية لاحتمال التدخل لدعم العملة اليابانية، مع استعداد واشنطن لتنفيذ تدخل منسق مع طوكيو إذا طُلب منها ذلك.
وبحسب التقرير، فإن التحرك تم عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نيابة عن وزارة الخزانة الأمريكية، ومن دون طلب مباشر من وزارة المالية اليابانية، ما يعكس مبادرة أمريكية استباقية لمراقبة أوضاع السوق في ظل تقلبات حادة شهدها الين مطلع العام. وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قاد هذه الخطوة وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات السياسية في اليابان إلى اضطراب الأسواق المحلية وامتداد التأثير إلى الأسواق العالمية.
في المقابل، أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما استمرار التنسيق الوثيق مع الجانب الأمريكي، من دون الخوض في تفاصيل تتعلق بإمكانية تنفيذ تدخل مشترك.
وكان الين قد تعرض لضغوط ملحوظة خلال يناير، لاسيما مع اقترابه من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى تعتبره الأسواق حساساً ويزيد عنده ترقب التدخل الرسمي. وأدت أنباء «استطلاعات الأسعار» إلى ارتفاع العملة اليابانية بأكثر من 1% لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر عند 152.10 مقابل الدولار، قبل أن تتراجع لاحقاً لتتداول قرب 154.60، ما يعكس حساسية السوق لأي إشارات رسمية تتعلق بالتدخل.
تأثير محتمل على حركة الين
تشير هذه التطورات إلى أن مستوى 160 للدولار قد يتحول إلى سقف غير معلن تتحرك دونه السلطات بسرعة أكبر، ما قد يحد من وتيرة تراجع الين في المدى القريب. كما أن تأكيد وجود تنسيق أمريكي–ياباني يعزز مصداقية أي تدخل محتمل، وهو ما قد يدفع المضاربين إلى تقليص رهاناتهم ضد العملة اليابانية.
وعليه، من المرجح أن يتحرك الين في الفترة المقبلة ضمن نطاق أكثر انضباطاً مع ميل نسبي للتحسن إذا تصاعدت إشارات التدخل، بينما سيظل الاتجاه العام مرهوناً بفروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان وتطورات السياسة النقدية في البلدين.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


