ارتفع سعر بيتكوين خلال تعاملات اليوم بعد إعلان شركة ستراتيجي عن شراء جديد للعملة الرقمية بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار، إلا أن الزخم الصعودي ظل محدودًا في ظل استمرار ضعف الطلب، خاصة من جانب المستثمرين الأفراد في الولايات المتحدة. وتمكنت بيتكوين من تجاوز مستوى 95 ألف دولار لفترة وجيزة، قبل أن تقلص مكاسبها مع بقاء الضغوط على السوق.
وجاء هذا الارتفاع عقب إفصاح شركة ستراتيجي، بقيادة مايكل سايلور، عن شرائها أكثر من 13 ألف وحدة من بيتكوين بمتوسط سعر يقارب 91.5 ألف دولار للعملة الواحدة، وهو أكبر استثمار للشركة في بيتكوين منذ يوليو من العام الماضي. وبهذا الشراء ارتفع إجمالي حيازات الشركة من بيتكوين إلى نحو 687 ألف عملة، ما يعزز مكانتها كأكبر شركة مدرجة تمتلك العملة الرقمية.
وساهمت الصفقة في تهدئة المخاوف بشأن تباطؤ وتيرة مشتريات ستراتيجي من بيتكوين، بعدما كانت الشركة قد قلصت عمليات الشراء خلال الأسابيع الماضية. إلا أن الضغوط لا تزال قائمة على سهم الشركة، في ظل تراجع قيمته بشكل ملحوظ منذ بداية العام، مع استمرار القلق حول آفاق استراتيجية الاعتماد المكثف على بيتكوين وتأثير تقلبات الأسعار على التزاماتها المالية.
في المقابل، أظهرت البيانات استمرار ضعف الطلب على بيتكوين في السوق الأمريكية، حيث يتم تداول العملة على منصة كوينبيس عند مستويات أقل من متوسط الأسعار العالمية، وهو ما يُعد مؤشرًا على فتور إقبال المستثمرين الأفراد. وتشير بيانات السوق إلى أن هذا الخصم السعري مستمر منذ منتصف ديسمبر، بالتزامن مع تراجع متوسط سعر بيتكوين خلال تلك الفترة.
وعلى صعيد العملات الرقمية الأخرى، سجلت معظم العملات البديلة أداءً أفضل من بيتكوين، مدعومة ببيانات تضخم أمريكية جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، لكنها لم تؤثر بشكل جوهري على توقعات السياسة النقدية. وارتفعت عملة الإيثيريوم بشكل ملحوظ، كما حققت عملات مثل إكس آر بي وسولانا وبي إن بي وكاردانو مكاسب متفاوتة، في حين شهدت بعض العملات ذات الطابع المضاربي ارتفاعات ملحوظة أيضًا.
وبشكل عام، يعكس أداء السوق حالة من التباين، حيث تستفيد العملات الرقمية من بعض العوامل الداعمة قصيرة الأجل، بينما لا تزال تواجه تحديات تتعلق بضعف الطلب واستمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.




