تراجعت عقود الأسهم الأمريكية بشكل طفيف اليوم، بعد أن شهدت وول ستريت انخفاضًا عن أعلى مستوياتها القياسية بسبب خسائر في أسهم JPMorgan، حيث فشلت نتائج الشركة في تلبية التوقعات. على الرغم من بيانات التضخم المعتدلة التي صدرت، لم تُحدث هذه الأرقام أي تغيير جوهري في التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة، حيث أن السوق لا يزال يتوقع أن يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بمعدلات الفائدة الحالية في اجتماع نهاية يناير.
وفيما ينتظر المستثمرون نتائج أرباح البنوك الكبرى، فقد ظل الحذر هو السمة السائدة في الأسواق، حيث يتوقع أن يكون هناك تركيز على البيانات الاقتصادية الهامة المقررة يوم الأربعاء، خاصة بيانات التضخم من القطاع المنتج وأرباح الشركات. تقارير الأرباح المنتظرة من بنك أمريكا وويلز فارجو وسيتي جروب قد تقدم رؤى أوسع حول صحة الاقتصاد الأمريكي وسط التقلبات الحالية.
البيانات الأخيرة أظهرت استقرار التضخم السنوي عند 2.7% في ديسمبر، وهو ما يتماشى مع التوقعات، في حين جاء التضخم الأساسي عند 2.6%، مما يشير إلى أن الأسواق لم تشهد أي مفاجآت جوهرية قد تغير من مسار السياسة النقدية في المستقبل القريب.
كما أن تزايد التوترات الجيوسياسية، خاصة في إيران، وما بين الرئيس ترامب والاحتياطي الفيدرالي، كان له دور كبير في التأثير على معنويات السوق. تصريحات ترامب الأخيرة بخصوص الاحتجاجات في إيران وتصريحاته عن الاحتياطي الفيدرالي أدت إلى مزيد من القلق في الأسواق، حيث كانت هناك مخاوف من تدخلات سياسية قد تؤثر على قرارات البنك المركزي.
أسواق الأسهم شهدت تراجعات في بعض القطاعات، وخاصة القطاع المالي الذي تأثر بخسائر JPMorgan، التي حذرت من أن المقترحات الأخيرة بخصوص تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان قد تضر بشكل كبير بالاقتصاد. وتسببت هذه التحذيرات في انخفاض الأسهم المالية، بما في ذلك أسهم Visa وAmerican Express.
وتصدر القطاع المالي التراجع بعد أن أثارت تصريحات مسؤولي بنك JPMorgan المزيد من المخاوف بشأن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بفرض حد على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. في الوقت ذاته، حافظت بيانات التضخم الأمريكية لشهر ديسمبر على توقعات السوق بشأن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة في الفترة القادمة.
اقتراح ترامب بفرض حد 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان كان له تأثير مباشر على أرباح الشركات المالية، حيث حذر كبار مسؤولي بنك JPMorgan، بما في ذلك الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، من أن هذه الخطة قد تضر بالمستهلكين بشكل كبير. هذا التوقع دفع المستثمرين إلى بيع أسهم القطاع المالي، وهو ما انعكس في تراجع ملحوظ في أسهم فيزا وماستركارد بنسبة 4.5% و3.8% على التوالي.
من جهة أخرى، سجل بنك JPMorgan تراجعًا بنسبة 4.2% في أسهمه، على الرغم من إعلان نتائج فصلية أفضل من المتوقع، إلا أن تراجع إيرادات المصرفية الاستثمارية كان له تأثير سلبي على الثقة في القطاع. أما على مستوى المؤشرات، فقد شهد مؤشر داو جونز تراجعًا بنسبة 0.8%، ليخسر 398.21 نقطة، بينما سجل مؤشر S&P 500 انخفاضًا بنسبة 0.19% وناسداك المركب بنسبة 0.10%.
فيما يخص موسم الأرباح، بدأت نتائج بنك JPMorgan موسم أرباح الربع الرابع في الولايات المتحدة بشكل غير رسمي، مع توقعات إيجابية للأرباح من البنوك الكبرى الأخرى التي ستعلن نتائجها قريبًا. ورغم التراجعات في أسهم بعض الشركات مثل دلتا إيرلاينز، إلا أن هناك توقعات بأن تكون نتائج الأرباح عمومًا إيجابية في الفترة المقبلة، مع احتمال إجراء تعديلات للأعلى في توقعات 2026.
إلى جانب ذلك، تابعت الأسواق الرقمية الاتجاه الصاعد، حيث سجلت عملة بيتكوين قفزة ملحوظة بفضل خبر شراء شركة Strategy نحو 1.3 مليار دولار من بيتكوين. الأمر الذي دعم المعنويات في الأسواق الرقمية بشكل عام، مع تسجيل إيثيريوم وXRP أيضًا زيادات كبيرة.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.




