أهمية نظام التداول الألى .

0 66

إن سيكولوجية المستثمر أو حالته النفسية هى أهم العوامل التى تعوقه عن الألتزام بخطة تداوله وتؤدى الى فشله وخسارته فى معظم الأحيان , ولعل ذلك يرجع الى الطبيعة البشرية بما فيها من عوامل نفسية كثيرة تؤثر على الفرد وتتحكم فى إنفعالاته وقراراته التى تؤثر بدورها فى عملية الإستثمار . فعندما يبدأ المستثمر فى التداول تتصارع بداخله تلك العوامل النفسية من خوف وطمع وقلق وغيرها من المشاعر البشرية التى تدور دائماً داخل المستثمر , وهذه المشاعر فيها ما يكفى من التشتيت لتحويل مسار المستثمر من النجاح الى الفشل+.

وعلى عكس ما يعتقده الكثيرون بأن نجاح المستثمر يعتمد على درجة خبرته ومعرفته ودراسته العلمية , فالحقيقة ان نجاح المستثمر في الاساس يعتمد على استقراره النفسي في اثناء المتاجرة , فاذا كانت الخبرة العملية تتحقق بالقراءة والتعلم فان تحقيق عنصر الإستقرار النفسى والإلتزام لهو أمر صعب ويحتاج الكثير من الخبرة والممارسة وذلك لأن التداول فى الأسواق المالية بصفة عامة يسبب عبئاً وضغطاً نفسياً كبيراً يستغرق الكثير من الوقت للتغلب عليه والتخلص منه .

هذا على المستوى الشخصى للمتداولين , أما على المستوى العام فان الفرد عندما يذوب فى جماعة ما فأنه يفقد جزء كبير من عقلانيته وإستقلاله الفكرى ويتحول الى عضو فى قطيع سلوكه عاطفى غير نابع من العقل . وعليه فانه يصبح من الضرورى فهم سيكولوجيه هذا القطيع (Crowed Psychology) , أى مجموع المتداولين لتفسير تصرفاتهم كجماعة وفهمة ردود أفعالهم للأحداث .

ومما لا شك فيه أن خرائط الأسعار المختلفة و الوسائل الأخرى للتحليل الفنى تعين كثيراً فى القراءة الصحيحة لنفسية المتعاملين بالأسواق وفهم سيكولوجيتهم, وهى تعتبر أحد الأسس المنطقية و العقلانية الرئيسية لكثير من المستثمرين و المضاربين الناجحين فى العالم . فهي تساعد هؤلاء على نزع العاطفة من قرارات التداول و إحلالها بمؤشرات فنية قوية , ثبت من التجارب و الخبره السابقة إرتفاع إحتمالات نجاحها وعموماً , فإن هناك حاجة ماسة لشيء ما يمنع الوقع ضحية للتقلبات النفسية التى تعترى المضارب مع تقلبات الأسعار فى الأسواق  فـالإرتكان الى مؤشرات دقيقة فى إتخاذ قرارات التداول هو وسيلة ناجحة لتعظيم الأرباح وتقليل المخاطر و التحليل الفنى يمد المستثمر بمقومات أساسية لتحقيق النجاح فى التداول أهمها الوقيت , تحديد إتجاه الأسعار, وإدارة المخاطر فـالتوقيت السليم للدخول و الخروج من السوق يحدد مستوى الأداء . والأداء الجيد هو إختبار جيد لتوقيت تنفيذ العمليات المالية.

وهذا ما أكده تود لافتون المضارب و المحلل الفنى الأمريكى بقوله ” إن التحليل الفنى يقوم بوظيفة سيكولوجية قيمة , فهو يعطى المضارب منهجاً موضوعياً لإختيار سعر معين للشراء أو البيع من بين عالم واسع من الأسعار المختلفة “.

وللتغلب على العوامل النفسية والسيكولوجيه فى إتخاذ القرار الإستثمارى وفى نفس الوقت الإستفادة بأدوات التحليل الفنى والتى تعتمد على مؤشرات إقتصادية وإحصائية عقلانية تماما وبعيدة كل البعد عن العواطف والأهواء كانت الحاجة الى برامج التداول الألية والتى تكون مبنيه على مجموعة من القواعد الآلية والموضوعية للمستثمرين , وغالباً ما تكون هذه القواعد مستمدة من رؤيتهم وفلسفتهم فى السوق , حيث يتبع المستثمرين هذه القواعد حرفياً ببرمجتها ووضعها على برامج التداول الحديثة والتى تأخذ قراراتها بعيداً عن العواطف بتنفيذ الأوامر حال تحقق أى شرط من الشروط البرمجية الموضوعة سواء بيعاً او شراءاً .

هذا الى جانب أن من أهم مميزات نظم التداول الألية أن المستثمر لن يضطر لضياع الوقت والمجهود أمام شاشة الكمبيوتر لإنتظار الفرصة الجيدة لدخول السوق.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets  .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.