أهداف محفظة الأوراق المالية

0 72

مفهوم محفظة الأوراق المالية : تقوم الفكرة الأساسية لمحفظة الأوراق المالية على تكوين مجموعة من الأوراق المالية بحيث تحقق أقصى عائد ممكن عند مستوى معين من المخاطر. و يمكن تعريف محفظة الأوراق المالية بأنها تمثل مزيد من الأوراق المالية التى يتم إختيارها بعناية و دقة لتحقيق أعلى عائد ممكن فى ظل مستوى معين من الخطر  أو تحقيق درجة خطر فى ظل مستوى معين من العائد.

أهداف محفظة الأوراق المالية : تختلف أهداف المحفظة من شخص لآخر، ومن مؤسسة لأخرى طبقاً للظروف الخاصة بكل مستثمر و يأتى فى مقدمة أهداف المحفظة تعظيم قيمتها الرأسمالية و تحقيق عائد دورى, فضلاً عن التأمين ضد المخاطر، و ترتبط مكونات المحفظة إرتباط وثيقاً بأهدافها.

و إلى جانب هذه الأهداف هناك أهدافاً نوعية أخرى، منها ما يتعلق بأجل الإستثمار من حيث كونه قصير أو متوسط أو طويل الأجل، و كذا طبيعة الدخل المتوقع من الإستثمار فى ضوء الخطط المالية المستقبلية، و على ضوء ذلك يمكن إختيار نوع الورقة المالية التى تتناسب مع المستثمر. و يمكن القول أن هناك أهداف رئيسية لمحفظة الأوراق المالية نوجزها فيما يلى :

1- الحفاظ على رأس المال الأصلى :
هذا الهدف ينبغى أن يكون الهدف الأساسى الأول لجميع المستثمرين بغض النظر عن ثرواتهم و طموحاتهم الإستثمارية.

فالحفاظ على رأس المال الأصلى ضرورى لإستمرار المستثمر بالسوق، فمهما زادت طموحات المستثمر وتراءى له إرتفاع فرص الأرباح، فإنه يجب أن لا تصل مغامراته إلى تعريض رأس ماله الأساسى للخطر.

و لا يقتصر رأس المال الأصلى على الأموال التى بدأ بها المستثمر إستثماراته، بل يمتد إلى قوتة الشرائية بحماية هذه الأموال من هبوط قيمتها الشرائية نتيجة للتضخم حيث أن عدم تعويض القيمة الشرائية للأوراق المالية بالمحفظة يعنى خسارة لرأس المال الأصلى.

2- تنمية المحفظة :
و ذلك بتضخيم قيمتها الرأسمالية، فنمو رأس المال له أهمية خاصة بالنسبة لغالبية المستثمرين، لما يحققه من المكاسب الفعلية المؤجلة التى يحققها المستثمر من إستثماراته و بالتالى تزويده بضمانات إضافية فى المستقبل.

3- إستمرار تدفق الدخل :
و يعتبر هذا الهدف من الأهداف الجديرة بأهتمام جميع المستثمرين لما يتيحه للمستثمر من فرصة التمتع ببعض الدخول الإضافية بصفة دورية، و تمكينه من إعداد خطة لإعادة إستثمار جزء من هذه الدخول فى حالة رغبته فى ذلك، أو إستخدامها لمواجهة مصاريف غير متوقعة.

4- القابلية للتسويق و السيولة : 
تتوقف سيولة محفظة الأوراق المالية على مدى قابلية الأوراق المالية التى تحتويها للتداول، فكلما كان من الممكن التصرف بسرعة و سهولة فى الورقة المالية دون خسائر كلما إرتفعت نسبة سيولة هذه الورقة، أى تحويلها إلى نقد سائل.

و من هنا يبدو أهمية تركيز المستثمر على الأوراق المالية التى يتمكن من بيعها فى السوق فى أى و قت تعرض فيه – أى الأوراق المرغوبة فى السوق – و ذلك حتى يتفادى هبوط هذه الأوراق إذا لم تكن مرغوبة من قبل فئة عريضة من المستثمرين.

5- التأمين ضد المخاطر :
و ذلك بتنويع المستثمر لأستثماراته مما يقلل من تعرضه للمخاطر، فكلما زاد عدد الأوراق المالية فى المحفظة إنخفض الإنحراف القياسى للمحفظة بأجمعها. ومع هذا فإن زيادة عدد الأوراق المالية بالمحفظة يتطلب جهوداً إضافية للمتابعة، و الحصول على المعلومات من عدد أكبر من الشركات، و هذا ما يسبب بعض النفقات الإضافية، لذلك يجب على المستثمر أن يوازن بين جميع هذه العوامل و يختار حلاً وسطاً.

و فى إطار هذه الأهداف الرئيسية ينبغى على المصارف أن تسعى من خلال إدارة و تكوين محفظة الأوراق المالية إلى تحقيق أقصى عائد ممكن سواء بتعظيم القيمة الرأسمالية للمحفظة أو تحقيق عائد دورى أو كلاهما معاً، بالإضافة إلى تلبية حاجة المصرف للسيولة، و تجنب تعرضه لمخاطر الإفلاس.

و يلاحظ أن هناك تعارض بين هدف تحقيق أقصى عائد و هدفى تلبية حاجة المصرف للسيولة، و تجنب تعرضه لمخاطر الإفلاس. فالربحية ( تحقيق أقصى عائد )، و السيولة ( تجنب العسر المالى ) هدفان توأمان، و مع ذلك فهما متعارضان. فإدارة المصرف ينبغى أن تقوم بأستثمار مواردها المالية المتاحة بما يضمن تحقيق أقصى عائد، و الإبقاء على قدر ملائم من السيولة يكفى لتغطية التزاماتها.

و من هنا يبدو أن الهدفان توأمان بل و ضروريان، غير أن الإستغلال الكفء للموارد المتاحة بما يحقق أقصى عائد يقتضى إستثمار الموارد المتاحة كافة بطريقة تمنع وجود أى أرصدة نقدية لا لزوم لها. غير أن قيام إدارة المصرف بأستغلال الموارد المتاحة على هذا النحو قد يعنى تعرض المصرف لمخاطر الفشل فى تلبية الإحتياجات الطارئة للمودعين، و من ثم يبدو التعارض بين الهدفين.

و نفس الشئ ينطبق على العلاقة بين هدف الربحية و بين هدف تجنب الإفلاس، فإدارة المصرف ينبغى أن تقوم بأستثمار مواردها المالية المتاحة فى أوجه الإستثمار التى يتحقق من ورائها أكبر عائد ممكن, مع تأكدها من إمكانية إسترداد قيمة الأصل المستثمرة.

و هكذا يبدو أن الهدفان توأمان غير أن تحقيق أكبر عائد ممكن لن يأتى إلا بأستثمار الأموال فى مجالات تنطوى على قدر كبير من المخاطر الأمر الذى قد يعرض قيمة الأصل المستثمر للضياع، و قد تفوق قيمة الخسائر قيمة صافى حقوق الملكية الأمر الذى ينتهى بأعلان إفلاس المصرف، و هكذا يبدو الهدفان متعارضان. و التعارض بين الأهداف بهذه الصورة يلقى الضوء على مدى أهمية الإدارة الحكيمة لمحفظة المصرف.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.