Cannot fetch data from server.

البيتكوين يقترب من كسر سلسلة خسائر 5 أشهر

0 1

سجّل البيتكوين ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة عقب عودة الحديث عن احتمالات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية تتجه كذلك لإنهاء شهر مارس على مكاسب طفيفة، في محاولة لكسر سلسلة خسائر امتدت لخمسة أشهر متتالية، مع تداولها قرب مستوى $69,000 بارتفاع يقارب 2%.

على صعيد المشهد الجيوسياسي، لا تزال المواجهات بين إيران وحلفاء الولايات المتحدة مستمرة دون مؤشرات حاسمة على التهدئة، إلا أن تقارير أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تقليص التدخل العسكري المباشر، مع الإبقاء على القيود المفروضة على مضيق هرمز. هذا السيناريو، حتى وإن حمل إشارات تهدئة نسبية، يبقي مخاطر اضطرابات إمدادات الطاقة قائمة، وهو ما ينعكس على توقعات التضخم ويُبقي السياسة النقدية العالمية في مسار متشدد، الأمر الذي يحد من جاذبية الأصول عالية المخاطر وعلى رأسها العملات الرقمية.

حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية تستعد لمغادرة إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من العمليات وهو تحجيم القدرات النووية الإيرانية قد تحقق. هذا التصريح يأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض، حيث أشار إلى استهداف واسع لمنشآت تصنيع الصواريخ خلال الساعات الأخيرة.

ترامب أوضح أن قرار الانسحاب لا يتطلب إطارًا تفاوضيًا مع طهران، معتبرًا أن الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية ستستغرق سنوات طويلة لإعادة بنائها. في الوقت نفسه، ربط بين إنهاء العمليات العسكرية وتراجع محتمل في أسعار الوقود، في ظل الضغوط الحالية التي دفعت متوسط أسعار البنزين لتجاوز $4 للجالون.

في المقابل، لا يزال ملف مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة في المشهد، حيث ألمح ترامب إلى أن تأمين الملاحة فيه يجب أن يكون مسؤولية الدول المستفيدة منه، وليس الولايات المتحدة. وعلى الجانب الإيراني، صدرت إشارات إلى إمكانية إعادة فتح المضيق، لكن وفق شروط جديدة قد تشمل فرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما يعكس توجهًا لاستخدام الممر كورقة ضغط اقتصادية.

في المقابل، برز عامل جديد قد يشكل ضغطًا طويل الأجل على القطاع، بعد تحذيرات باحثين من جوجل بشأن تسارع تطور الحوسبة الكمّية وقدرتها المحتملة على اختراق أنظمة التشفير المعتمدة حاليًا، وعلى رأسها التشفير القائم على المنحنيات الإهليلجية. مثل هذا التطور، إذا تحقق، قد يفتح الباب أمام مخاطر جوهرية تمس أمن البنية التحتية الرقمية بالكامل، وهو ما يدفع إلى ضرورة التحول تدريجيًا نحو تقنيات تشفير مقاومة للهجمات الكمّية.

من ناحية الأداء، تحرك البيتكوين خلال مارس داخل نطاق عرضي رغم بلوغه مؤقتًا مستويات قريبة من $75,000، قبل أن يتراجع ويستقر ضمن نفس النطاق الذي يسيطر على تحركاته منذ بداية العام. ورغم تفوقه النسبي على الذهب خلال الشهر الذي سجل أداءً ضعيفًا لا يزال البيتكوين متراجعًا بنحو 22% منذ بداية العام، ما يعكس استمرار الضغوط على السوق.

أما العملات البديلة فجاءت تحركاتها متفاوتة، حيث سجل الإيثيريوم أداءً أفضل نسبيًا مع مكاسب تقارب 7% واحتمال إنهاء سلسلة خسائر طويلة، في حين تعرضت عملات مثل XRP وسولانا لضغوط بيعية محدودة، بينما تكبد كاردانو خسائر حادة تجاوزت 14%. وعلى صعيد عملات الميم، استمر الأداء الضعيف مع تراجع $TRUMP ودوجكوين بنسب ملحوظة.

رغم هذا التباين، لا يزال الاهتمام المؤسسي حاضرًا، حيث استقرت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية قرب 2.3 تريليون دولار، مع عودة تدفقات إيجابية إلى صناديق البيتكوين الفورية، وهو ما يعكس أن السوق، رغم تقلباته، لم يفقد دعمه الأساسي حتى الآن.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.