Cannot fetch data from server.

الاقتصاد البريطاني ينمو 0.3% في نوفمبر

0 0

عاد الاقتصاد البريطاني إلى مسار النمو في شهر نوفمبر بعد بداية مخيبة للربع الرابع من العام، إلا أن الآفاق الاقتصادية للمملكة المتحدة ما زالت تتسم بعدم اليقين. وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا شهريًا بنسبة 0.3% في نوفمبر، بعد انكماش بلغ 0.1% في أكتوبر. وعلى أساس سنوي، توسع الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.4% في نوفمبر، مقارنة بنمو قدره 1.1% في الشهر السابق.

وجاء هذا التحسن مدعومًا بأداء قوي لقطاع التصنيع، الذي سجل نموًا شهريًا بنسبة 2.1%، مستفيدًا من استمرار استئناف العمليات في مصانع «جاجوار لاند روفر» في ظل تعافيها من الهجوم السيبراني الذي تعرضت له العام الماضي. ورغم ذلك، يرى محللون أن وتيرة النمو لا تزال ضعيفة ولا تعكس تحسنًا حقيقيًا في الآفاق الاقتصادية، خاصة مع استمرار المخاطر السلبية وضغوط المالية العامة، في ظل تآكل جزء كبير من الهامش المالي المتاح للحكومة بعد التراجعات الأخيرة عن بعض السياسات.

وكانت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قد رفعت الضرائب في نهاية العام الماضي بهدف تعزيز قدرتها على خفض العجز وتمويل زيادة الإنفاق الاجتماعي، وإن كانت الزيادات أقل مما كان متوقعًا. كما أعلنت مؤخرًا عن صندوق بقيمة 4.3 مليار جنيه إسترليني للتخفيف من تأثير الزيادات المرتقبة في التكاليف على قطاع الضيافة، مع انتهاء برامج الدعم التي أُقرت خلال جائحة كوفيد في أبريل المقبل وإعادة تقييم المواقع.

وفي سياق السياسة النقدية، خفّض بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لعام 2025 خلال شهر ديسمبر، وسط توقعات بمزيد من التخفيضات خلال العام الحالي مع تباطؤ التضخم بشكل ملحوظ. وأشار أعضاء في لجنة السياسة النقدية إلى أن تراجع أسعار الطاقة والإجراءات الهادفة لخفض تكاليف المعيشة ضمن موازنة الخريف قد يساعدان في إعادة التضخم إلى مستهدف 2% بحلول منتصف عام 2026.

يُذكر أن معدل التضخم في بريطانيا تراجع إلى 3.2% في نوفمبر 2025، مسجلًا انخفاضًا أكبر من المتوقع، لكنه لا يزال أعلى من هدف بنك إنجلترا، ما يعكس استمرار التحديات أمام صناع السياسات في تحقيق توازن بين دعم النمو والسيطرة على الضغوط التضخمية.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.